Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

صرخة .

إلى الشاعرين :ابراهيم بركات وياسين حسين غائِبين .
صرخةٌ كانتْ كتيمةً منذ أنْ عرَفها آباؤنا قبلَ عشرات السنين العجاف – القاسيات . تلك الصرخةُ لحِقتْ بأعمارنا الطريّة ثم لتصلَ إلى (أربعينيّاتِنا) الصامتة المكتوية بدنيا الخوف والصمت الجبان . ذاك صمتٌ بلعناه على مضضٍ طَوَالَ سنواتنا التي ما عرفتْ مسرباً إلى التصريح به إلا في خلواتنا المعتمة (الأسبوعيّة : إذا كنّا في مرحلة المدّ الثوريّ قبلَ حوالي عشرين عاماً) . كنّا تجرّعنا سمّاً مولّداً منحَنا الخجلَ والطأطأة (حيث رجلٌ أميٌّ وغدّارٌ بملامح صارمةٍ غاضبة ينبُّهُنا أو يردعنا أو يشتمُنا ) . لم تكن سنواتُنا إلا صراخاً أو احتجاجاً خبّأناه لنعلنهُ كلاماً لعيناً فيما بيننا (إنْ كنتُ مع غسان : صديق الطفولة والشباب الضائِعين كمجاز) .
صمتٌ لحِقَنا ليصلَ إلى أحلامنا المنكسرة ,وطالما تمنّيناه حادّاً وصارخاً مثلما الآن – هنا – هذه الأيامَ التي نعيشُها واضحِين مكشوفِين بل مطالبين بما فقدْناه ورافضين أنْ يصلَ الخوفُ أوالصمتُ ليكونَ سيّداً على (آلان وكارا : مثالَين للطفولة غير طفولتنا التي كانتْ طيناً قبيحاً ومُرّاً) .
صمتٌ : (هذا ما قلتُهُ) وسيتحوّلُ إلى احتجاجٍ أكثرَ كشفاً ونبضاً احتجاجيّاً ,لأنّا متعطّشوه وفاقِدوه , ولن نتركَه ليتملّصَ منّا مرّةً أُخرى, هذا ما لمْ أقلْهُ أنا بل صمتُ الإنسان المقهور بداخل كلٍّ منّا قالَهُ قبل أسابيع وسيقولُهُ , ولن نتركَه حتى نطالبَ بسنواتٍ ضياعنِا في الطرقات أوالاختباء خوفاً من أيّ سؤالٍ قد يُحرجُنا !.
صمتٌ آخرُ مازالَ ملتصقاً بغيرنا الذين ينتفعون به , إنهم مجموعةٌ صامتةٌ ارتضتْ لنفسها ثمناً بخساً , وربّما تعلمُ تلك المجموعةُ أنّ سلوكَها لا ينطلي إلا على أمثالها , وبإمكان أيّ محتجٍّ أنْ يحاسبها في العاجل أوالآجل من الأيّام .
جئتُ لأصرخَ وأحتجّ في أيّ شارع أو زقاق أشاءُهُ , وفي أيّ وقت يشاءُني , وعلى أيّ لسان عابثٍ يحملُ سقط الكلام أو تافهه ,أوأيّة يدٍ فوضويّة تلهو وتغدرُ بنا.
alhusseini66@gmail.com

Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
(الكنيسة والأحزاب): التعددية والتشتت وما بينهما * ويبقى الحديث عن الوحدة من أهم الأحاديث، وتبقى الحاجة إلى الوحدة في مقدمة حاجات شعبنا المسيحي في العراق مثلما هي جورج منصور يدين العمل الاجرامي بقتل المطران رحو في حفل تأبيني بأمريكا شبكة أخبار نركال/NNN/اعلام وزارة المجتمع المدني KRG/ شارك وزير المجتمع المدني في حكومة اقليم كوردستان جورج منصور, في الحفل التأبيني الانحياز الاعلامي والتغطية المحايدة ليس ثمة من ينكر في هذا العصر قدرة الوسيلة الاعلامية على التلاعب والتزوير، وكذلك قابلية بعض المحطات الاعلامية على شنق الحقيقة ورفع أين وطنية الحزب وأين أشوريته يا سيدة شموئيل ؟ أم إنّه الإنتحار من أجل الإنتقام؟ قبل فتره ليست بالوجيزه, كنت قد كتبت مقالا بعنوان(لتفقأ كلتا عيناي كي تفقأ عينه الواحدة ) والمقضود به هو الإنتحار المتعمّد كوسيلة للإنتقام. أمّا السبب الذي دفعني إلى كتابة هذا المقال ,فهو تذكير القاريئ العزيز بأن الذي لم أكن يومها أتمنى حصوله ,
Side Adv2 Side Adv1