Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

"صورني وأنا ما ادري"

 

 

تزداد الجولات الاستعراضية للمسؤولين طرديا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المرتقب اجراؤها يوم 30/4/2014، في محاولة لكسب الاصوات الانتخابية، عبر المراهنة على تغييب وعي المواطنين. فقد اتسعت ظاهرة نشر صور المسؤولين من وزراء ونواب ومحافظين ومدراء بلديات واعضاء مجالس محافظات، وغزت صورهم صفحات التواصل الاجتماعي، ووصلت ذروتها في الفترة التي فاضت فيها بغداد ومحافظات اخرى. حيث استعرض المسؤولون جولاتهم من خلال صورة التقطت لهم من قبل مرافقيهم بافتعال مبتذل، وبتصنع بائس في محاولة لإيهام بسطاء الناس بنشاطتهم، وانهم يقفون مع المواطن وهو يعيش ازمة غرق احياء كاملة. وهذا ما حفز المدونين العراقيين على اطلاق حملة اعلامية سموها بـ"صورني وانا ما ادري" هدفها استهجان هذا التحرك الاستعراضي، والسخرية من المفارقات المضحكة التي رافقته.

يحاول بعض المتنفذين اعادة تسويق نفسهم للمواطنين عبر هذه الطريقة الرخيصة الى جانب طرقهم الاخرى التي شهدناها في الانتخابات السابقة، كافتتاح مشاريع قبيل ألانتخابات،  وفتح باب التعيينات، وإطلاق الوعود الكثيرة، واستغلال امكانيات الدولة ووسائلها في الدعاية ألانتخابية والمبالغة في الانفاق على الحملات الإعلامية والعزف على الوتر الطائفي، واستغلال اسم المرجعيات الدينية، وكل ما يمكن ان يسهم في اعادة انتخابهم مرة اخرى.

بطبيعة الحال لا يحتاج المسؤول صاحب المنجز الملموس، الواثق من عطائه، المساهم بشكل جاد في بناء مؤسسات الدولة، والذي وفر الخدمات، وامن العيش الكريم للمواطنين، هذا المسؤول المنتج والمكافح لا يحتاج الى كل هذه الوسائل غير الشرعية. ذلك ان منجزاته هي التي تتحدث نيابة عنه. فمسؤول نزيه كهذا، يعمل بجهادية ونكران ذات، لا يسلك طريق الانتهاكات الفاضحة لقواعد التنافس الانتخابي، قبل انطلاق الحملات الانتخابية. لكن السؤال: اين هو المسؤول من هذا الطراز؟  فالحقيقة تقول ان من يلجأ الى هذه الممارسات غير المقبوله هو من  فشل في ت?فيذ وعوده وتلكأ في تنفيذ برنامجه.

من جهة أخرى ان الناخب اليوم ليس كما الناخب قبل اربع سنوات. فبالتأكيد هناك تغيير نسبي قد طرأ. صحيح ان التغيير في وعي الناخب لم يصل الى درجات نتمناها، لكن مع ذلك يمكن تلمس التغيير عبر تفاصيل كثيرة، منها الحملة المشار اليها "صورني وانا ما ادري "الى جانب الحملات الأخرى والانشطة التي قامت بها الحركة الاجتماعية على اكثر من صعيد، اذ انتقدت الاداء الحكومي، وعبرت عن سخط المواطنين على تدهور الوضع الامني، وتدني الخدمات، وتفاقم الوضع المعيشي. والتظاهر والاحتجاج والاعتصامات هي خير دليل.

نتمنى ان لا تنطلي هذه الالاعيب على الناس كما في السابق، ولا بد من التذكير بان الاداري الجيد هو الذي يؤمّن حل المشكلة قبل وقوعها، فهو الذي يخطط وينفذ بدقة ويحتسب لكل الاحتمالات، اما الذي لم نر انجازا له  فليس عنده سوى الاستعراض على طريقة "صورني وانا ما ادري".!

 

 

 

 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
متى تتجرأ هيئة الإعلام والإتصالات وتقطع لسان الفتنة الطائفية؟ فراس الغضبان الحمداني/ علمتني التجربة الصحفية واطلاعي على تجارب العالم في مجال حرية التعبير من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق بان هذه الحرية لها حدود وتمارس في ظل تشريعات ولوائح للانضباط الداخلي والسلوك الأخلاقي ، الإعلان عن موعد عودة النازحين إلى القرى المحررة في ديالى … «النواب العراقي» يصوت على تعديل قانون الانتخابات البرلمانية الإعلان عن موعد عودة النازحين إلى القرى المحررة في ديالى … «النواب العراقي» يصوت على تعديل قانون الانتخابات البرلمانية بينما صدّق مجلس النواب العراقي فجر أمس على تعديل قانون الانتخابات البرلمانية، واصلت القوات العراقية عملياتها الأمنية في تعقب فلول تنظيم داعش الإرهابي في مناطق متفرقة من البلاد غرق بغداد يكشف المستور عن المليارات المنهوبة فراس الغضبان الحمداني/ ابتلينا منذ سقوط النظام عام 2003 وحتى اليوم بخطاب جديد يمارسه الكل .. العالم والجاهل المسؤول والمخذول الغني والفقير ، فالكل الإِنْسَان مِنْ علْيائِهِ شذى توما مرقوس/( عَنْ حَيَواناتِ التَجارُب ) الإِنْسَانُ كَائِنٌ يُحِبُّ العُنْف ويَسْتَلِذُّ بِهِ ، إِنَّه يَحْمِلَهُ تَحْتَ جِلْدهُ وفي مَساماتِهِ،
Side Adv1 Side Adv2