فرض حظر التجول في بغداد والحكومة تسعى لتحقيق وحدة
03/03/2006بغداد (رويترز) - قامت قوات الجيش والشرطة العراقية بحراسة شوارع بغداد التي خلت من الناس يوم الجمعة بعد ان فرضت الحكومة حظر التجول نهارا على حركة المرور لتجنب وقوع اعمال عنف بين السنة والشيعة في يوم العطلة الاسبوعية. وحذر رئيس الوزراء الشيعي ابراهيم الجعفري رجال الدين من استخدام لغة تهيج المشاعر وهو يحاول حشد تأييد الزعماء السنة وزعماء اخرين لتشكيل حكومة وحدة وطنية للمساعدة في انهاء عشرة ايام من اعمال العنف الطائفية. وأنهت كتلة الاقلية السنية مقاطعتها للمحادثات التي دعيت اليها احتجاجا على الهجمات الانتقامية ضد مساجد سنية في اعقاب تفجير مزار شيعي يوم 22 فبراير شباط في اعمال عنف قتل فيها نحو 500 شخص على الاقل وفقا للاحصائيات الرسمية المحافظة. لكن بعد ان استضاف الجعفري اجتماعا في ساعة متأخرة من مساء الخميس للاحزاب الرئيسية التي فازت في انتخابات ديسمبر كانون الاول قالت مصادر سياسية ان زعماء السنة والاكراد وزعماء اخرين مازالوا يضغطون على الائتلاف الشيعي لترشيح شخص اخر لمنصب رئيس الوزراء غير الجعفري. وقال مسؤول كبير في جبهة التوافق العراقية "المفاوضات ستستمر لكننا مازلنا نصر على تغيير الجعفري." وحضر زعيم الجبهة عدنان الدليمي المحادثات التي جرت في مكتب الجعفري بعد نجاته من هجوم على سيارته. وقتل أكثر من 20 شخصا يوم الخميس بينهم امام سني وخمسة قتلوا في انفجار في حافلة صغيرة في حي شيعي في بغداد. ويتهم منتقدون الجعفري بأنه غير مؤثر في محاربة العنف وفي الانهيار الاقتصادي في السنة التى تولى فيها السلطة كرئيس وزراء مؤقت. وينظر البعض وبينهم مسؤولون امريكيون بارتياب الى علاقات الجعفري بايران. وفاز الجعفري بصعوبة بتأييد الائتلاف الشيعي ليرأس الحكومة الجديدة بدعم من رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر حيث ان الائتلاف هو الذي يرشح رئيس الوزراء باعتباره أكبر كتلة في البرلمان. ومنذ ان شارك العرب السنة في الانتخابات التي تدعمها الولايات المتحدة والتي جرت في ديسمبر كانون الاول يضغط الرئيس الامريكي جورج بوش على الشيعة لاشراك السنة في حكومة وحدة وطنية. وهو يقول ان ذلك يمكن ان يجلب الاستقرار ويسمح له ببدء سحب بعض الجنود الامريكيين البالغ عددهم 133 الفا يتمركزون الان في العراق. وقال هذا الاسبوع ان العراقيين امامهم اختيار بين "الفوضى أو الوحدة".