Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

قبولنا للآخر .. هو الحل لمشاكلنا ..

في الأكثرية من الدول المتقدمة والسائرة في الطريق الصحيح للديمقراطية .. مبدأ قبول الآخر والأعتراف به هو أساس مجتمعاتها ومراتب تطورها ..
فعندما نقول قبول الآخر ومن مبدأ المساواة لا أكثر .. لايعني هذا أن الآخر سيكون هو المتحكم فينا وفي أعمالنا وأفعالنا .. أو المسيّر لحركاتنا والآمر الناهي في كل تصرفاتنا ! بل بالعكس تماماً ً فقبولنا للآخر هو أعترافنا به كأنسان أولا ً وكصاحب رأي ثانيا ً .. وأن نقبل به ليس بالضرورة أن نفعل كل مايقول أو يقرر .. أو أن كل ما يفعله هو عين الصواب .. وهل هناك أنسان لايخطيء ؟
ثم أن نقبل بالآخرين يعني أن هناك آخرين يقبلون بنا ويعترفون بشخصنا ووجودنا وهكذا لأننا في مجتمع متواصل ومترابط بالعديد من العلاقات والأواصر التي هي أساس وجوده وديمومته على مر الأجيال ..
نقبل بالآخر ونعترف به كشخص وكأنسان .. نناقشه ونسأله لنصل ونتواصل وهكذا الحال .. ثم ألسنا كلنا بشر ؟ نحس ونشعر ونخطيء ونصيب ونتواصل ونتفاهم ولكل منا رأيه وشخصيته وطبعه وأفكاره وميوله التي تميزه عن الآخرين .. وهذا هو الفرق بين بني البشر , أما كمظهر وتركيب وسلوكيات فالكل متماثلون .. وكمثال على ذلك كلنا بشر ولكن لسنا كلنا علماء أو فلاسفة أو قادة ألخ .. كلنا بشر ولكن لسنا كلنا أذكياء أو أغبياء .. قديسين أو فاسقين ألخ .. ونكاد نقول أن ليس هناك أثنان من البشر بنفس الشكل والأفكار والميول والتصرفات منذ ظهور البشرية ولحد يومنا هذا ..
وبالعودة الى الموضوع نقول أن قبول الآخر والأعتراف به ليس بالأمر الصعب أبدا ً ولاهو موقف ضعف .. بل هو أولى الخطوات والأساس للديمقراطية الحقة التي نريدها ونرفع شعاراتها ونحاول السير في طريقها لبناء مجتمع متحضر متكامل يحترم الكل ويحفظ حقوقهم دائما ً ..
ولنربط موضوعنا ككل بما يجري في بلدنا الحبيب العراق وما وصل أليه الحال من دمار وخراب وقتل وتهجير وعودة الى الوراء ومازال .. فلو قبل السياسيون وأعترفوا بالآخر فيما بينهم من حيث الأكفأ والأنزه والأحسن .. والقادة والمسؤولين أيضا ً لما كنا على ما نحن عليه الآن ! ولو قبل الطائفيون والمتناحرون على المناصب والكراسي بالآخر فيما بينهم لما كان هذا حال البلد ! أليست الطائفية والمذهبية السبب في كل هذا ؟؟ أليس التناحر من اجل السلطة والحكم السبب في ما وصلنا أليه .. تفشت الطائفية في كل مرافق الحياة والتفرقة على أساس الدين والمذهب والقومية لتنتج القتل والدمار والهجرة والعودة الى عصور ما قبل الحضارة !!فلو كنا نقبل بالآخر ونعترف به هل كان سيحصل كل هذا ؟ ولو كنا نقبل بالآخر كمواطن وقيادي ورجل دين ومسؤول وقريب وصديق وجار وألخ ... هل كنا سنصل الى ما نحن عليه الآن ؟؟ بأعتقادي الشخصي وبكل صراحة .. لا , لأن علة عدم الأعتراف بالآخر هي السبب في الكثير مما نعانيه الآن من أنقسامات وعدم أتفاق وتناحر وما أفرزته من ويلات على البلد ككل .
ونعود هنا ونسأل لم لا ؟ لم لا نتفق الكل مع الكل ويعترف واحدنا بالآخر ويحترم رأيه وأفكاره وما المشكلة في ذلك ؟ أليس الأتفاق أحسن من الأختلاف ؟ خاصة أذا كان لمصلحة بلد وشعب بأكمله ومن أجل مستقبل أجياله القادمة ؟ أليس الأحترام أفضل من الأحتقار ؟ أليس التقارب أفضل من التنافر ؟ أليس التكاتف والتقارب أحسن من الفرقة والأنقسام ؟ ثم لم لانتعظ من كل ما مر بنا وما وصلنا أليه ؟ ألا يكفينا كل الدمار والخراب الذي حل بالبلد وما زال ؟؟ مطلوب منا جميعا ً أن يعترف الكل بالكل ومن مبدأ المواطنة والأنتماء , الكبير مع الصغير والمسؤول مع المواطن العادي ورجل الدين مع العلماني وهكذا للبقية .. نقبل بالآخر .. ونقبل ونقبل .. ولم لا ؟؟
5 / 12 / 2011 / كندا
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
للتاريخ لسان ح5 : لجنة بغداد للتعليم المسيحي ومؤتمر1995 كما هو معروف عن المرحوم د.يوسف حبي كان شعلة من الخلق، يفكر بالتجدد دائماً، لا يبقى اسير الماضي بل يحاول تطور ماهو بين يديه، ومحاولة باب الحارة – العراقيون ينتظرون أبوعصام بالرغم من ان احداث المسلسل الدرامي السوري الرائع ( باب الحارة ) , والذي شاهده الملايين خلال شهر رمضان , قد دارت احداثه في منطقة صغيرة لكن الكثيرين قد ذهبوا في خيالهم وهم يتابعون احداث المسلسل الى التحليق في دائرة اكبر واوسع لتغدو (حارة الضبع ) نموذجا لاو حرب التطهير الديني على مسيحيي العراق منذ الأيام الأولى لسقوط نظام البعث، شرع المتطرفون الإسلاميون بشن حملات اضطهاد المسيحيين والصابئة المندائيين. بدأت الحملات من عصابات الصدر، سواء في بغداد أو البصرة أو مدن جنوبية أحرى، وهي حملات شنت في الوقت ذاته ضد النساء السافرات، والجامعات، والسينمات، ن لهذه الأسباب ثُقِف الجندي الأمريكي يبدو أن المشاهد المروعة التي أظهرها الإعلام إلى العالم اجمع والتي أدت إلى استياء الرأي العام والتي ترافقت مع قرارات
Side Adv1 Side Adv2