Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

قريبا من الحب

 

جاسم الحلفي/ مثلما تعبر الدمعة عن الفرح مرة والحزن مرة اخرى، فان يوم 14 شباط في العراق يعبر عن الحب والفجيعة في آن. فهل هي مصادفة ان تجتمع في العراق أرق المناسبات وأقساها، انها واحدة من عجائب بلادنا وغرائبها، هذه التي جاءتنا بمناسبة، تبدو للوهلة الاولى وكأنها تحمل المتناقضين.

يحتفل العالم المتحضر اليوم، بعيد الحب "الفالنتاين"، ويحتفل معهم العراقيون الذين يعيشون للجمال والبهجة والاندهاش. وبعيدا عن اصل المناسبة وحكايتها، وتاريخها الطويل، وطريقة احتفال كل شعب بها، فانها ترتبط بالموقف الشجاع الرافض للانصياع المذل امام المستبد الجائر. حيث استرخص القديسان"فالنتاين"حياتهما من اجل مواقف شجاعة حفظها لهم التاريخ الانساني، وذلك حين رفض كل منهما الانصياع لما يخطط له المستبد الحاكم، بالضد من مصالح العامة.

وهنا نجد المشترك العراقي في عدم الخضوع للذل والهوان، حيث رفض الشيوعيون الرواد الاستسلام لرغبات المستبدين اللاهثين وراء مصالحهم الشخصية والانانية الضيقة على حساب مصالح الشعب، واسترخصوا ارواحهم من اجل الحريات والحقوق والكرامة الانسانية.حيث أعتلى يوسف سلمان "فهد" ورفيقاه حازم وصارم المشانق يوم 14 شباط عام1949 ، وآثروا الاستشهاد، صانعين صفحة مشرقة من التفاني والتضحية من اجل قيم العدالة والحقوق الانسانية. واعطوا باستشهادهم البطولي، قوة المثل في التضحية والجود بالنفس، من اجل عراق يسوده الامان والسلام والكرامة والعدالة الاجتماعية.وبهذا كتب العراقيون في صفحات المجد الانساني الخالد، مأثرة تليق بحضارتهم العريقة ومستقبلهم المشرق.

واليوم إذ يمر العراق بأزمة عميقة، وتتجمع نذر الشؤم التي تهدد السلم الاهلي، فهو احوج ما يكون الى استذكار قوة المثل الذي اجترحه شهداء العراق من

اجل حرية الوطن وسعادة الشعب. وما اشد الحاجة الى ان يجتمع العراقيون مع بعضهم بعيدا عن المصالح الفئوية والشخصية للمتنفذين، ودون الالتفات الى التدخلات الاقليمية والدولية التي لا تريد للعراق خيراً، وان يقدموا من اجل العراق التنازلات الضروي التي تبعد الشر عنه، وان تتم الاستجابة الى مطالب المواطنين المشروعة في احلال الامن والاستقرار وتأمين الخدمات الضرورية، وتحسين الظروف المعيشية. فالخير في العراق كثير، ولنجتمع مرة على إفادة الجميع من هذا الخير، وعلى حب العراق، هذا الحب الكبير الذي يمكن ان يفيض بنا ولنا خيرا وسلاما

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
العمل القومي الصائب هو الأساس لخطوات مستقبلية ناجحة - المؤتمر القومي الكلداني العام نموذجًا سهى بطرس قوجا/ المؤتمر القومي الكلداني العام الذي أقيم في ولاية مشيغان من قبل الأخوة في المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد رأيناهُ فعلاً عرسًا مُهيبًا البادئ اظلم هذه المقولة اعتبرها حكمة علينا الاقتداء بها ان كنا مسلمين او غير مسلمين لانها ممكن ان تجنب البشر الكثير من الشرور والصراعات وحتى الحروب لانها تجعل الانسان يراجع نفسه عدة مرات قبل ان يقدم على ايذاء المقابل او الأخذ بالثأر او المقابلة بالتصعيد لاية عداوة او سوء فهم او اية اساءة ليقابلها باساءة اكبر برد فعل "حبة اسبرين" لقلب بغداد الحزين!! مؤيد عبد الوهاب/ حبة وردية صغيرة تنقذ قلب مدينتنا ..علينا ان نسيقها كل يوم الى حبيبتنا حتى تضامناً مع المفكر أحمد القبانجي د.عبدالخالق حسين/ تناقلت الأنباء خبراً صادماً، وما أكثر الأخبار الصادمة في هذا الزمن الرديء، أن السلطات الإيرانية اعتقلت المفكر الإسلامي التنويري السيد أحمد القبانجي"...ولم تثمر كل محاولات عائلته الاتصال به او معرفة مصيره ..."
Side Adv2 Side Adv1