Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

كرامة مثقف... كرامة وطن

 

لم يمض يوم واحد على اعلان رسالة الشخصية الديمقراطية الصديق الشاعر عبد الزهرة زكي، المثقف المتلزم بقضايا شعبه، المهموم كأي مثقف عضوي بألم العراق وفجيعته، وإعلان توقفه عن الكتابة واعتكافه في البيت منتظرا الموت او مغادرة العراق، وهو بمثابة اضراب للتعبير بمعنى معين عن موقف وفعل، اثر تعرضه (إلى اعتداء سخيف من قبل شرطة يعملون ضمن دورية مشتركة في شارع ابي نواس) كما جاء في الرسالة التي نشرها على صفحته الشخصية في صفحة التواصل الاجتماعي ( فيس بوك).

 لقد حظيت هذه الرسالة باهتمام واسع من لدن جمهرة كبيرة من المثقفين والاعلاميين ونشطاء المجتمع المدني والمدونين الشباب، اذ عبروا عن تضامنهم مع الشاعر، وسخطهم على الاساليب التي يلجأ اليها الامنيون في السيطرات.

لم يمض يوم واحد على ذلك حتى صرح السيد عقيل المسعودي، رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة كربلاء، إلى (المدى برس)، عن اقتحام قوة من جهاز مكافحة الارهاب مستشفى الحسين وسط كربلاء وقيام عناصرها بالاعتداء على موظفي المستشفى بالضرب. ويبدو ان مداهمة المؤسسات الحكومية هي ليست الاولى فقد حدثت في المحافظة عدة مرات سابقا دون علم قيادة العمليات والحكومة المحلية، كما بين السيد محمد الموسوي، رئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس محافظة كربلاء، للمصدر ذاته.

ومن الضروري الاشارة هنا الى ان الشاعر عبد الزهرة زكي ليس هو المثقف الوحيد الذي تعرض الى سوء معاملة في احدى سيطرات بغداد، بل تعرض غيره عشرات المثقفين الى المس في الكرامة وعلى مدار هذه السنوات، كما يتعرض الى صنوف الاذلال اعداد غير قليلة من المواطنين، هذا الى جانب سد الطرق والتأخير غير المبرر عند السيطرات، اذ نشهد احيانا تأخيراً لا يرافقه تفتيش او اجراءات بل تعطيل سير مفتعل.

ان كانت الحادثة التي مرت على الشاعر عبد الزهرة زكي هي ليست الاولى، كما ان اقتحام قوة من جهاز مكافحة الارهاب مستشفى الحسين وسط كربلاء، هي ليست الانتهاك الوحيد الذي حدث في كربلاء، فمازالت الذاكرة تراودها مشاعر الالم والمرارة والسخط على ما جرى للكابتن محمد عباس مدرب نادي كربلاء الرياضي، على يد القوات الامنية، ثم اعلان وفاته يوم 30-6-2013.

والسؤال متى يمتثل بعض عناصر القوات الامنية الى احترام حقوق الانسان، وكيف يفهم العنصر الامني الذي يسيء للمواطن ان واجبه الاساس يكمن في حماية المواطن وحفظ كرامته؟ وهل يعرف عناصر المفرزة التي ضربت المدرب محمد عباس، ان حب العراق هو الذي جاء به من هولندا الامنية الآمنة والمستقرة، متطوعا لرفع شان الرياضة في العراق؟.

 وكيف يفهم العنصر الامني ما قاله  الشاعر عبد الزهرة لوفد من وزارة الداخلية قدم له الاعتذار في بيته: (ما كان لي أن اتخذ الموقف الذي اتخذته إلا إصرارا من أجل الكرامة، والذي لا يستطيع الدفاع عن كرامته لن يقوى على الدفاع عن كرامات الآخرين وحقوقهم وحرياتهم.)!

 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
سينودس الكنيسة الكلدانية: هل سيدخل المسرة في قلوبنا أم سيزيد من تجهمنا؟ ليون برخو/ كان بودي جعل العنوان: "سينودس الكنيسة الكلدانية سيدخل المسرة في قلوبنا" فقط ولكن تجربتي كصحفي علمتني الحذر لا سيما عندما عراق اخر ممكن جاسم الحلفي/ تنطلق اعمال المنتدى الاجتماعي العراقي يوم، الخميس 27/ايلول/2013، في العاصمة بغداد، بعد تحضيرات واسعة بذلها الناشطون عفواً ومغفرة ياإلهي... أنا إلهُكَ في البدء: الحقيقة إننا نعيش في مجتمع مجنون _ وخاصة في مجتمعنا _ يدفعنا إلى حافة الانفجار، ومن النادر أن تجد إنساناً وسط هذا الصخب والجنون لا يشكو من التوتر والقلق والتوجس على المستقبل، يشكو الإكتئاب والحزن والناس وسوء معاملتهم وحبهم لأنانيتهم المهلكة ، وعصبيتهم المقيتة ، وكبريائهم القاتلة، وطائفيتهم المميتة ،ومحسوبيتهم المصلحية ،ومحاصصتهم الطائفية، ومناصبهم المسروقة ، ومراكزهم المباعة ، كما ويشعر البشر بأنهم تائهين لا أهداف لهم، وإنْ وُجدَتْ فهي متناقضة مبعثرة، ولم تعد هناك لذّة في العمل أو منفعة في الحياة... إنها سلسلة متصلة من الضيق والغضب والضغط والانفعال وأخيراً الموت . ضمائر مسيرة عن بعد علي فاهم/ عندما طرح القانون الجعفري كمشروع قانون للتصويت في البرلمان العراقي في دورته السابقة قامت الدنيا على (تك رجل) و لم تقعد و
Side Adv1 Side Adv2