Skip to main content
كيف يخرج العراق من الأزمات ..؟ Facebook Twitter YouTube Telegram

كيف يخرج العراق من الأزمات ..؟

 

فراس الغضبان الحمداني/

يتضمن عنوان مقالنا اليوم تساؤلا كبيرا ليس بمقدور هذه المقالة المحدودة المساحة الإجابة عليه وإنما أردنا ان نحفز الآخرين للبحث عن إجابة وحلول لهذه الأزمات المتكررات المتراكمات عسى ان نصل إلى بر الأمان كما وصلت شعوب أخرى سبقتنا بالفوضى الخلاقة .
ولعل عناصر الإجابة عن هذا السؤال الكبير تكمن في أبعاد متعددة أولها البعد الجغرافي وموقع العراق ضمن إقليم تتداخل فيه المصالح وتتداخل فيه أيضا مصالح الدول الكبرى ناهيك عن البعد التاريخي والعنصر الاقتصادي الذي يمثله العراق كونه يمتلك اكبر خزين من النفط في العالم فهو يثير شهية الدول الكبرى وقطعان الذئاب المفترسة .

ومن اجل ان تلعب الدول الكبرى التي استعمرت المنطقة قديما مثل بريطانيا وفرنسا وحديثا مثل أمريكا دورا مهما في صنع الأحداث وتشكيلها فقد زرعت منذ وقت مبكر دويلة إسرائيل في قلب المنطقة لتكون حارسا لمصالح الدول الكبرى وأداة لتفتيت المنطقة ومنذ حملة نابليون بونابرت وحتى اليوم تحقق الأحلام الصهيونية خطوة بعد خطوة فقد كانت وعدا أول مرة أطلقه نابليون ثم أصبح وعدا لبلفور ثم تحول إلى حقيقة في إقامة الدولة الإسرائيلية عام 48 وامتدت عام 67 ولم تردع عام 73 وهي الآن تعيش في ظل ربيعنا العربي ربيعا صهيونيا زاهي الألوان ، فاليد الماسونية والصهيونية حققت شعار اليهود من النيل إلى الفرات وهي الآن تسرح وتمرح في المنطقة ونجحت في سياسة الاحتواء والتشتيت وصنعت أدوات عربية لتنفيذ مخططاتها في مقدمتها قطر والسعودية وتركيا ، حتى أصبحنا ولأول مرة في تاريخنا لا نكترث لهجوم وغارات إسرائيل على دولة عربية هي سوريا بل وجدنا من يصفق ويؤيد هذه الغارات الوحشية ويصفها منقذا للثورة السورية وذراعا لضرب الدكتاتورية العلوية

وهنا نتساءل لكي نقترب من الإجابة عن السؤال الخاص بكيفية إيجاد حلول للازمة العراقية ومن يقف وراء هذه الأزمات ومن الطبيعي ستكون الإجابة إن هناك لاعبين صغار هم ثلاثي الشر قطر والسعودية وتركيا ويقف وراءهم لاعب كبير هو إسرائيل لكن اللاعب الأكبر المسؤول عن تأزم الوضع في العراق والعالم هي أمريكا ، والدليل لمن يريد ان يفهم حقيقة الأمور ان يربطبينها وبين الأحزاب سيكتشف بدون عناء أو حاجة لعبقرية أو محللين سياسيين بان كل هذه الأدوات هي أمريكية يشتركون بمباركة منها

وإذا ما أرادت أمريكا أن تكون صادقة مع العراق فعليها ان تطبق المواد الخاصة بإطار الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة بين البلدين وتنص احد بنودها على التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على سلامة ووحدة العراق ، فأين هذا السلام وأين هذه الوحدة وبايدن يشير بتقسيم العراق وأمريكا تتفرج على عنتريات البرزاني ومؤامرات الأتراك والقطريين والسعوديين وتحريضهم وتحريفهم لمسارات التظاهرات الشعبية وتحويلها من المطالبة بالحقوق إلى إسقاط النظام السياسي والديمقراطي والدعوة إلى الانفصال والطائفية ؟

إذن بعد هذه المقدمة فان أمريكا هي المسؤولة عن كل ما يحدث في العراق لاسيما وان الإرادة السياسية والوعي الشعبي لم يرتق إلى مستوى الوعي الوطني الذي يستطيع أن ينقذ الإرادة الوطنية ويقطع الطريق على الأجندة الخارجية مهما كان مصدرها ، لكن العكس هو الصحيح لان البنية السياسية مازالت رخوة وغير متماسكة وتستجيب لكل أنواع الرياح الشرقية والغربية مما ادخل العراق في مهب الريح .

 

firashamdani@yahoo.com


Mr. FIRAS G. AL-HAMADANI
WRITER & JOURNALIST
Baghdad - IRAQ

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
تفجيرات .. أنتهاكات .. تجاوزات أنتقامات .. وكل المحرمات .. عراقي ويا بلاش !! غسان حبيب الصفار/ أقول للذي لا يعرف معنى كلمة ( يا بلاش ) أنها مصطلح بالعامية العراقية يطلق على الشيء الرخيص أو الزهيد الثمن  كردستان على فوهة بركان كردستان على فوهة بركان فراس الغضبان الحمداني/ تؤكد المعطيات السياسية والأمنية الأخيرة بان كردستان أصبحت على فوهة بركان ، ولأسباب موضوعية وعديدة سنحاول إن نسلط عليها مَلَكة الكِتابَة فيما يَتَحدَّثون عَنْها شذى توما مرقوس / ( خَواطِر وآراء ودَعْوَة لِرَدِّ الاعْتِبارِ وإِنْ نَزْراً لِنَواحٍ أُهْمِلَتْ لَدَى فِئَةٍ حِيْناً ، أَوْ سُحِقَتْ لَدَى أُخْرَى حِيْناً غَيْره دُوْنَ عَمدٍ أَوْ عَنْهُ ، وحَثِّ الفَرْد في صدام حسين أمر بقتلها.. هكذا نجت زوجة الرئيس الفرنسي من الاغتيال بالسليمانية صدام حسين أمر بقتلها.. هكذا نجت زوجة الرئيس الفرنسي من الاغتيال بالسليمانية في حوارٍ مع صحيفة الشرق الأوسط، يكشف مدير شعبة أميركا في المخابرات العراقية، سالم الجميلي، تفاصيل محاولة رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين في التخلّص من "دانيال ميتران"، زوجة الرئيس الفرنسي "فرانسوا ميتران" في تسعينيات القرن الماضي
Side Adv2 Side Adv1