Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

لقد انتصر شعبنا في السويد

فرحتي تجاوزت الحدود حين صفق الحضور داخل قاعة البرلمان السويدي بعد الانتهاء من التصويت حول اعتبار الجرائم التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا عام 1915 ابادة جماعية..
لم تكن فرحة منتظرة بل كانت قلق مخيف يراود كل منا من خلال تزايد الجرائم بحق شعبنا الى اليوم وبشكل بشع لايحتمل.

اننا من خلال كل القراءات التي برزت في كل مراحل القسوة والظلم التي تحملها شعبنا تعكس حالة عدم تصدينا ووقفتنا متكاتفين بوجه من يقتلنا ويضطهدنا، كنا ولازلنا نتفاخر بانقسامنا وطوائفنا وعوائلنا وكنائسنا وقرانا ،ونسينا مالحق بنا من ظلم جراء هذا التشرذم حين اصبحنا من الضعف والخنوع والسذاجة حدا يُضحك الاخرين علينا حين نتباهى بتاريخنا باننا اصحاب الارض الاصليين !!،من يثبت ذلك ونحن كالارجوحة تتلاقفنا الانظمة والمصالح والامزجة تارتا نهرب بعوائلنا من الشمال الى الجنوب بحثا عن مكان امن ورزق حلال وحينا نهرب من الجنوب الى الوسط هربا وخوفا وفي مرحلة الديمقراطية صار قتلنا شرعا بحكم الله فأحترنا بأي اتجاه نذهب فلا نحن محترمون في ارض الاجداد ولانحن مميزون في الغربة حيث لاتأثير لنا اينما كنا ، اصبح من طبعنا عشق الهامشية والتعلق بالقناعة والمنة ودائما نشعر بان شيئا ينقصنا عن الغير من هم بعدنا واقل منا حضارة واصل وتأريخ ،،عيبنا لا نطلب مانريد بقوة ولانكررطلبنا متمثلين بحجم مخيف،، نطلب بضعف وخوف وتردد وبنفرات لايحسب لهم حساب.

لم يكن انتصار شعبنا في تصويت البرلمان السويدي حدثا هامشيا عابرا ، انه حدث عظيم رائع يستوجب التأمل والوقوف احتراما وتقديرا لجهود كل من استقتل باخلاص وتفاني في اعلاء قضايا شعبنا في هذا المحفل الكبير هو السيد يلمز كريمو ، تحية له ولكل من سانده وتحية للبرلمان السويدي الذي ادرك وبجهود مضنية،، باننا شعب كبير يستحق اعادة الحسابات حين التعامل معه.

والان! الم تستفق فينا غيرتنا وحماسنا لننهض اليوم ضد ظلم اليوم.. اذا كنا قد جعلنا الاخرين يبكون على اطلالنا بمستندات قليلة كيف نتردد في الصمت والسكوت على ما يحصل لنا اليوم امام كل العالم بدون الحاجة لمستندات.

شعبنا يقتل ويضطهد ويشرد ونحن بالف قائد والف حزب والف كنيسة ، كفانا تشرذم وانقسام ،لنترك خلافاتنا جانبا لان الاخرون يحاربوننا بضعفنا، اننا حينما ُنقتل! نُقتل ككتلة واحدة دون تمييز لاننا نحمل صليب واحد ونؤمن بمسيح واحد رغم اننا افترقنا حتى في صلبه وموته وقيامته ،طرقنا مبعثره افكارنا مشتتة صومنا متناقض حبنا وانتمائنا متقلب،
كم كان سيكون مفرحا وذكرى لاجيالنا حين نحكي لهم قصة اصرار السيد يلمز كريمو الذي باصراره ادار دفة القرار في بلد ديمقراطي عظيم في قضية لاتعنيهم اصلا...كم كنا نتمنى لو كان لدينا من القادة من هم بهذه المسوؤلية..
حقا لقد انتصر شعبنا في السويد.... وليت كل ابناء شعبنا في المهجر ومن وصل مراتب المسوؤلية ان ينادي ويصرخ بمعاناة شعبنا،،،لاننا على حافة الضياع...
Opinions