Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

للسفير..وللقائمة.. منا باقة ورد..

في خبر قصير نشره موقع الحركة الديمقراطية الاشورية، www.zowaa.org صادق مجلس النواب العراقي على تعيين 32 سفيرا بينهم الاخ العزيز الدكتور وديع بتي حنا كسفيرا للعراق. وذلك على الرابط التالي
http://www.zowaa.org/nws/ns7/n210709.htm
كانت قراءتنا للخبر في وقت مبكر من الصباح وقبل الذهاب الى العمل، مثار فرحة وتقدير وافتخار. فالحق يقال ان الاستاذ الدكتور وديع بتي، من اكثر المستحقين لهذا المنصب، فهو وكما ذكرنا عنه سابقا، شخصية اكاديمية وسياسية مميزة، فهو يحمل شهادة الدكتوراه في الفيزياء النووية، وايضا يعتبر كاتب ومحلل سياسي بارع، من خلال كتاباته ومقالاته في المواقع الالكترونية.
نتقدم لسعادة السفير بتي بباقة ورد، تحمل في عطرها تهانينا القلبية وتمنياتنا بالموفقية في المنصب الجديد..

هكذا تكون الاعمال..
استحق الدكتور العزيز وديع بتي منصب السفير العراقي، وبجدارة، ولكن الخبر تناقل معلومة اخرى "صغيرة"، وهو انه كان مرشحا لهذا المنصب في البرلمان العراقي من قبل قائمة الرافدين.
اي ان قائمة الرافدين، ونتيجة تمثيلها لشعبنا في البرلمان العراقي، تمكنت من ترشيح الدكتور بتي لمنصب السفير.
ليس للقائمة (لاحظ ان الخبر اكتفى بأسم القائمة) فضلا على الدكتور بتي، فهو كفؤ وللمنصب مستحق، وليس للدكتور بتي فضل على القائمة بقبوله الترشيح، وهذه اجمل صورة للعمل الجماعي المدروس والمثمر.
انها خير مناسبة لنتمنى من ابناء شعبنا التصويت لقائمة الرافدين، فهي القائمة الوحيدة، التي ومنذ اشتعال حرب التسميات بين بعض الاطراف، فانها لم تحمل فيها سلاحا، فهي وبحكمة، وهدوء، لم تتشبث بالتسمية التي دعت اليها، والتي نحرها بعض المتلحفين في احزاب تدعي وطنيتها، وهي التسمية الكلدواشورية، والتي لا ازال مؤمنا بانها افضل التسميات في الوقت الحالي، اذ تقبلت القائمة والحركة الديمقراطية الاشورية زوعا، وبروح السياسة الحكيمة التسمية الثلاثية، التي انتشرت في اوساط شعبنا، وهي – اي الحركة- لاتزال تعتبر مسالة التسمية مسالة ثانوية في الوقت الحالي، لذا نرى تصريحاتها وبياناتها الرسمية تشذ عن الدخول في هذا المعترك الوحل. وهي وكما اكد سكرتيرها ونوابها مرات عدة تقبل بأي تسمية يتفق عليها الجميع.
ان ما يميز الحركة وقائمة الرافدين عن بقية القوائم هو العمل المثمر البعيد عن الدعائية، وامتلاكها من خلال نهجها الثابت النظرة الواقعية التي نتلمسها من طروحاتها السياسية والفكرية الملائمة للمناخ السياسي العراقي.
فزوعا وقائمة الرافدين، لم يطلقا الاعيرة النارية في السماء او تراقص مؤيديها ابتهاجا بأهم وانجح عملية تعليم سرياني في تاريخنا الحديث، والتي انطلقت مسيرتها منذ 1992. والرافدين وزوعا لم يسكنا في ابراج عالية تقزم شعبنا، حين انتخبها ابناء شعبنا بأصوات خالصة في انتخابات الاقليم منذ عشرات ونيف من السنين، ومنذ ما يقارب الخمس سنوات في مجلس الحكم والبرلمان العراقي. وزوعا والرافدين لم تتناحر مع بعض الجهات التي نسبت الى مؤسساتها دون وجه حق انجاز اعادة بعض القرى الى اصحابها وسكانها الاصليين، رغم نضال الحركة لسنين طوال من اجل ذلك، ومن على منابر البرلمان العراقي والكردستاني. فالنتيجة بعودة الاراضي كانت اسمى لهما من الدخول في مهاترات كلامية من تلك التي يروجها كتاب بعض الاحزاب والمؤسسات.
ثمار زوعا
الحركة تزرع، وتستمر في مسيرتها..لتزرع اكثر ما يمكنها.. فهي لا تجلس طوال الموسم تنتظر ثمرة واحدة لتثمر وتتباهى بها. انها ترزع ليأتي من وراءها ويقطف الثمر ..ويثمر هو الاخر معها سياسيا وفكريا وشعبيا..هذا كان دور الحركة ولايزال..
فهي زرعت بذور التعليم السرياني وتكفلت بكل متطلباته من استحقاق للعملية، وكادر تعليمي، ومصاريف طلبة، ونقل والخ من وقت كثير كثير امضاه المتخصصين في العمل على المناهج الدراسية، وجاء من بعدها وبعد ان جلس ينظر الثمر ينمو بجمال واستقامة، جاء ليسلخ هذا الانجاز من كل جبين عرق، وكل عين تعبت، وكل يد كتبت وعلمت، لينسبه وبأسطر في مقال الى نفسه وحزبه او الى مؤسسات اخرى، مهما تكن، وان كانت منغولية، الاهم ان لا تكون بنفسجية!!
والحركة زرعت دورا لنا في حكومة الاقليم، بعد نضال ودور في الجبهة المعارضة، وحجزت لنا مقاعدا في مراكز صنع القرار في الاقليم، او على الاقل مراكزا للدفاع عن حقوقنا حين يحاول البعض تهميشها، بينما كانت بعض الاحزاب الاخرى الخاصة بشعبنا، ورغم صغر ساحتها الشعبية، وقلة اعضاءها ومؤيديها، كانت تحاول دق الاسفين بين الحركة وبقية الفصائل الكردية من جهة وبين الحركة ومؤسسات شعبنا الكنسية والسياسية من جهة اخرى.. ولم تأبه الحركة لهذه المخططات الصبيانية بل استمرت في مسيرتها لترزع ما يمكن ان يثمر لشعبنا ويجنيه فائدة..
ولم تتوقف الحركة، فزرعت لنا بذورا في البرلمان العراقي، وحصلت على اثبات لوجودنا على الخارطة السياسية العراقية.. وزرعت لنا محاولة جادة لتسمية جامعة في مؤتمر بغداد، ليتجاوز الشعب هذه المسالة المستعصية وينظر الى مستقبله في العراق وكيفية حماية وجوده، الا ان ذات البعض الواقف على الطريق ينتظر كروانا ليسلبه، بدأ يتلاعب بالطين الى ان زاده بلة..
كثيرة هي الثمار التي جناها شعبنا مما زرعته الحركة.. منذ بدايات تأسيسها، فكر قومي، تنمية الشعور القومي، شهداء حملوا القضية القومية الى اسمى درجاتها، تمثيل في الاقليم والمركز، مناهج سريانية ومدارس، تعليم، تلفزيون ارضي ثم فضائية، اذاعة، مؤتمرات، انتخابات وترشيح، المطالبة بالحقوق.. كل هذا رفع مستوى الفكر السياسي والقومي ومستوى العمل القومي والخدماتي لشعبنا، ما ساعد على نشوء احزاب وفضائيات ومؤسسات ثقافية واقامة مؤتمرات اخرى.
واليوم جنى شعبنا ثمرة اخرى مما زرعته الحركة، منصب سفير للعراق، اليوم وبجدارة تسلمه الاخ الدكتور وديع بتي، وغدا سيكون لاخر، وبعده لاخر.. تماما كما نالت (او استحصلت) الحركة حقيبة وزارية في حكومة الاقليم، منذ تشكيل الحكومة هناك، نتيجة لنضالها ودورها في الجبهة الكردستانية المعارضة، واليوم لا تزال الحقيبة الوزارية خاصة بابناء شعبنا، كنتيجة لما زرعته الحركة..
هذا كان ولايزال دور الحركة في مسيرة شعبنا، العمل بصمت، بعيدا عن التطبيل والتزمير، وبعيدا عن المثالية واللاواقعية.. انها وبحكمة، تجاوزت مرحلة التسمية، واستمرت بعملها الدؤوب، وهي اليوم تحمل شعار رفع التجاوزات عن الاراضي والقرى.. أ وليس هذا اثمر من حكما ذاتيا مجهول الهوية ؟!!
مبروك لسفيرنا العزيز منصبه الجديد..ولقائمتنا العزيزة قائمة الرافدين حصدها ثمرة اخرى من ثمار عملها الدؤوب..

سيزار هوزايا
تموز 2009
ملبورن – استراليا
sizarhozaya@hotmail.com

Opinions