Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

لننتخب أهل الرياضة!!

قد يكون عنوان مقالنا هذا غريبا، خاصة إذا جعلنا منه عنوانا لانتخابات نيابية وسياسية التي تكون نتائجها الخروج بمجموعة قيادية تدير أمور البلد وتضمن حقوق الجميع سواء أكانوا مواطنين أو من كانوا في السلطة، فأين أهل الرياضة من موضوعة السياسة؟
وقيادة الوطن من الواجب عليها أن تتحلى بشروط ومزايا تفوق مما موجود منها لدى الانسان العادي، بحيث تحمل على تجميع شمل الكل نحو هدف أسمى هو رفع شأن الوطن وأبنائه وجعله في مصاف الأمم المتقدمة والمتطورة لكي تضع اسمه ضمن الدول المتميزة وتكون قيادته متميزة بين القيادات.
والقيادة لا تعني رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء أو رئاسة مجلس النواب فقط بل تمتد إلى أوسع من هذا، فالوزير هو قائد، والحزب السياسي هو قائد، وعضو مجلس النواب هو قائد، وهكذا... وعلينا أن نعرج لكل هؤلاء لنعرف مدى انطباق شروط القيادة في هذا أو ذاك، والجملة الحكيمة تقول: " من أعمالهم تعرفونهم"!!! إذا لسنا بحاجة لكي نمثل دور القاضي لنحكم على هذا أو ذاك، بل ببساطة لننظر إلى أعمالهم كي نحدد نجاحهم وآهليتهم للمضي قدما في القيادة.
ومن المعروف ان السياسة ليست فقط آيديولوجيات وفكر مثالي تعمل الشرائح المختلفة على تحقيقها عمليا مع من تتولى قيادته أو تطمح للحصول على السلطة الإدارية والقانونية لإدارة قدر أكبر من الشعب، وهنا نجد الطموح والاجتهاد الأعلى المحدد باتجاه الخير والمنفعة العامة وتحقيق العدالة فيما بين القائد ومن يقوده لكي نصل إلى الهدف الأسمى الذي هو رفع شأن المعية ماديا ومعنويا، أمنيا وحياتيا، بحيث نحقق للشعب واقعا أحسن مما هم عليه ونزيد من كرامتهم فيما بين الشعوب.
وما توصلنا إليه في العراق وما بعد نيسان 2003 هو العكس تماما!!! وخاصة من جانب السياسيين ورجالات السياسة؛ ففقدنا الأمن ... زاد عدد المهاجرين ... زاد عدد المُهجّرين ... زاد عدد القتلى ... المشردين، السلب، النهب، التصفيات السياسية، تصفية الكوادر العلمية، أطباء، أساتذة الجامعات، محامين، مهندسين، مقاولين... زادت محاولات الابتزاز والرشاوي، وعمليات التخريب، بحيث أصبحنا نعيش في فوضى عارمة والدولة بإمكانياتها الضعيفة تحاول ضبط الأمور لكننا جميعا لا تساعدها على ذلك بحيث الأحزاب تتناحر، والكتل تتقاتل والعشائر لا تعرف ما الذي تفعله، والجيش لا سلطة له على أي من منتسبيه؛ بحيث بأبسط حالة يقدم الضابط استقالته ولا يهمه نتائج فعلته بمجمل الوضع الأمني، وهكذا نسمع عن استخدام سيارات الشرطة في ارتكاب الجرائم ونسمع عن مساومات في أطلاق سراح الأبرياء من السجون وغيرها من الأمور التي تزيد من فوضوية الواقع ومقدار زيادة الألم في الصدر والحسرات التي لا نهاية لها.
ولكن كلما ذكرناه عن السياسة التي عملت على زيادة الآهات والحسرات، ظهر في المقابل الجانب الرياضي الذي أبهرنا ومعنا أبهر العرب والعالم، وأثبت للجميع بأن الخير لا زال موجودا ولم نفقد الأمل تماما كما لم نصل إلى نقطة اللاعودة، فلا زال يوجد في العراق خميرة طيبة متوازنة لم تصل إليها عوامل التخريب التي ذكرناها،
من هذا طالبنا في صدر مقالنا وعنوانها أن ننتخب أهل الرياضة لكي يقودوا العراق طالما هم الخميرة التي أثبتت النتائج صحة عملها في المجتمع العراقي، نحن نعمل ونطالب أن نزيد فسحة الأمل علّها تشمل وتعمّ كل العراق، وما أفرزه فوز المنتخب العراقي الذي يضم بين حناياه (سني ... شيعي ... عربي ... كردي) هذا الخليط الذي أظهر أنه يعبر عن الموزاييك الجميل لواقع العراق الطبيعي، وأثبت هذا النسيج نجاحه وتجاوزه لكل العثرات والهزّات التي ألّمت بالعراق خلال السنوات الأربع الماضية،
إذا لنسير خلف هذا النجاح ونعمل على تقويته ونجعل منه مشعلا يهدينا ويعلّمنا أن اللهاث وراء الطائفية والمذهبية والعنصرية لا يجلب لنا سوى المصائب، أما القفز فوق كل هذه فإنه ينجّينا وينجّحنا ويدفعنا إلى امام، ولنتصور على العكس من ذلك لو اقتدى أهل الرياضة بأهل السياسة، وجعلو من المنتخب واحة للتوافق كما يحدث في السياسة، ولنفرض مثلا أن موقع حامي الهدف كان للسنة والدفاع للشيعة، والهجوم للأكراد والوسط لطائفة أخرى، ولا يقبل أي من المكونات أن يتم مليء الشواغر إلا من من مذهبه!!! كيف سيكون حال المنتخب ... فقط مقارنة أردت سوقها لكي نعرف النتائج، نأمل أن نكون قد أوصلنا الرسالة وينتخب أبناء شعبنا من لا يتكلم بلغة الطائفة أو المذهب أو غيره... بل من يكون لسانه عراقيا ويقول (أنا عراقي)، لننبذ كل من يقول أنا سنيٌ ... شيعيٌ ... عربيٌ أو كردي أو ... وبدله تحل فقط عبارة من يقول (أنا عراقي) وكفى!!!، فالعراق يجمعنا ويقوينا وغير ذلك يقودنا نحو الهاوية والدمار، وبفم واحد لنعلي الكلمة ونقول (عاش العراق). Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
مقتل 11 إرهابياً للقاعدة ، واحتجاز 23 مشتبهاً شبكة اخبار نركال/NNN/ بغداد / اعلنت القوات المتعددة الجنسيات ان قواتها قامت بقتل 11 إرهابياً ، احتجاز 23 مشتبهاً الجبهة التركمانية العراقية تعبر عن رفضها لتصريحات المالكي بإعتماد المادة 140 كأساس لحل قضية كركوك شبكة اخبار نركال/NNN/تانيش توركمن/ اصدرت الجبهة التركمانية العراقية ، بيانا عبرت فيه عن رفضها لتصريحات المالكي بإعتماد المادة 140 كأساس لحل قضية كركوك، وفيما يلي نص البيان: النائب سوزان السعد تزور شركة توزيع المنتجات النفطية في البصرة النائب سوزان السعد تزور شركة توزيع المنتجات النفطية في البصرة شبكة أخبار نركال/NNN/ زارت النائب سوزان السعد عضو التحالف الوطني عن لجنة النفط والطاقة والثروات الطبيعية في وزارة المهجرين والمهاجرين تناقش مسألة اخراج العراقيين من السويد مع مدير الهجرة السويدي نركال كيت/بغداد/خوشو/ ناقشت الدائرة القانونية في وزارة الهجرة والمهاجرين تصريحات مدير الهجرة السويدي حول اخراج العراقيين الذين رفضت طلبات لجوءهم من قبل المحكمة
Side Adv2 Side Adv1