Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

"مالاتك ..مو علينا!!"

 

 

 

لم نعد نستغرب شيئا في بلادنا الفنطازية بأوجاعها ..فالمصطلحات المستحدثة من احداث تأريخنا مع الظلم بدأت تغتال اللهجات الشعبية الجميلة في العراق ..فظهرت جمل غريبة ربما لانفهمها نحن الكبار وهي تنطلق من افوه الصبية والشباب "مالاتك.. مو علينا " هذه الجملة لم افهمها فعلا حين قالها سائق تاكسي صغير كنت اركب معه الى سائق صغير اخر ..وحين سألته عن معناها ولماذا قالها الى ذلك الصبي ،اجابني "خلي ..يولن!!"وضحك بملء فمه ثم اكمل قائلا " استاذ انه زاحمني لكي يلتقطك قبلي وحين عاتبته قائل انه لايقصد المزاحمه فقلت له "مالاتك موعلينا" يعني اعرف هذه المبررات الكاذبة فقد مرت علي كثيرا في عملي كسائق تاكسي " فسألته عن جملته الثانية "خلي يولن !!" فقال " تعني انك تعرف كل شيء فلماذا تسأل وتجعل نفسك لاتدري وهي جملة نقولها للذي يجعل نفسه ليس على دراية بالمشكلة !!" فقلت له تقصد مثل الذين يظهرون في التفاز ويكدوا انهم سيعالجون مشاكلنا لكونهم لم يسمعوا بها سابقا فضحك وقال "بالضبط خالي!!".

ان هذه المرادفات اللغوية الهجينة لجيل التسعينيات الذي ولد بالحصار وكبر بفوضى التغيير تدل على  انه جيل قادر ان يستحدث لزومياته اللغوية من  الواقع المرير الذي عاش ويعيش فيه حيث لم يعد يثق بأي وعد يقطعه السياسيين له لتحسين واقعه اليومي الموجع ان جملة "مالاتك ..مو علينا !!" لها دلالة التعبير بالسهل الممتنع عما تعلمه هذا الجيل من الاكاذيب المتواصلة التي تبث له من بعض وسائل الاعلام عن البناء والاعمار وتحسين معيشة الفرد والقضاء على البطالة والقضاء على المشاكل الخدمية في بلادنا الفوضوية .

نعم " مالاتك ..مو علينا!" نقولها لكل من يعبث بمصير ومستقبل صغارنا الان ..نعم نقولها بأيجاز حشاشة هذا الجيل "لم نعد نصدق ما تتحدثون به عن التوافق الوطني والوحدة الوطنية " انكم هويات لاجندات خارجية لاتخدمون هذا الشعب المسحوق بماكنة اكاذيبكم .."حلي يولن!!" قالها شاب وسيم وهو يشاهد بالتفاز معرضا عن شركات عالمية ستساهم في اعمار العراق ..والطريف ان احد الشباب قال " يرتكب علينا !!" وهو يشاهد محلل سياسي لهذا الزمن الاغبر وهو يتحدث عن انتشار الجريمة في اوساط الشباب العراقي بسبب سوء الاوضاع الحالية ..وانا اجبت ذلك الشاب مازحا معه " مالاتك ..مو علينا !!" 


Opinions
المقالات اقرأ المزيد
المواجهة بين الديمقراطية والإرهاب في العراق، الى أين؟ عبد الرحمن أبو عوف مصطفى/ في نظرة فاحصة لخفايا المزايدات الإنتخابية وتفاصيل الدعاية المرادفة لها في الموسم الانتخابي الجاري على الساحة السياسية العراقيةاليوم البعد الانتخابي للازمة السياسية في العراق مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث/ التنافس سمة للتقدم تدفع المتنافس للحصول على ما يمثل طموحه ويميل إليه هواه، هو لا يحد بحدود ووجوده مع وجود الإنسان على الأرض، لكن التنافس الأقوى هو ما كان هدفه الوصول إلى مُؤتمَرُ أربيل؛ عربيٌّ أَمْ سُنّيٌّ؟ نــزار حيدر/ لاادري لماذا تراجع منضّموا (مؤتمر أربيل) الذي ختم أعماله قبل قليل، تراجعوا في اللحظة الاخيرة عن تسميته الاولى ليسمّونه شراكة .. توافق ... توازن عصمت رجب/ منذ 9-4-2003 وانهيار نظام الحكم في العراق بمساعدة القوات الدولية بعد تدمير البنيتين التحتية والفوقية بسبب سنوات من الحصار قبل الضربة العسكرية
Side Adv1 Side Adv2