Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

مقتل أكثر من 100 بالعراق في هجمات ينحى باللائمة فيها على القاعدة

10/05/2010

شبكة أخبار نركال/NNN/
بغداد (رويترز) / قتل مفجرون ومسلحون يعتقد بان لهم صلات بالقاعدة ما يزيد على 100 شخص يوم الاثنين في موجة من الهجمات استمرت طيلة اليوم واستهدفت أسواقا ومصنعا للاقمشة ونقاط تفتيش ومواقع اخرى في انحاء العراق.
وتسببت الهجمات في اصابة أكثر من 300 شخص اخرين بجراح في العاصمة بغداد ومدينة البصرة الجنوبية وبلدات ومدن أخرى. واستهدفت فيما يبدو اظهار أن تنظيم القاعدة بالعراق لا يزال قوة فعالة على الرغم من تعرضه لهزائم ميدانية كبرى في الاسابيع الاخيرة.
وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم خطة بغداد الامنية انه رغم الضربات القوية التي فككت القاعدة الا ان بعض خلاياها لا تزال تعمل في محاولة لاثبات وجودها وتأثيرها واصفا الهجمات بالهستيرية.
واستغل المهاجمون حالة البلبلة السياسية التي اعقبت انتخابات السابع من مارس اذار غير الحاسمة والتي وضعت كتلة تتكون من طوائف مختلفة وتدعمها الاقلية السنية في مواجهة تحالفات سياسية يقودها الشيعة.
ولم يتم التأكد من صحة النتائج بعد شهرين على اجراء الانتخابات التي كان العراقيون يأملون ان تتمخض عن نظام حكم مستقر فيما تستعد القوات الامريكية للانسحاب بعد اكثر من سبع سنوات من الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.
وفي أدمى هجمات يوم الاثنين قال المكتب الاقليمي للمركز الوطني للاعلام ان انتحاريين يركبان سيارة ملغومة قادا السيارة الى مدخل مصنع للاقمشة فيما كان العمال ينهون نوبة عملهم في مدينة الحلة على بعد 62 كيلومترا جنوبي بغداد.
وأضاف عدد من المسؤولين في مستشفى والشرطة ان 45 شخصا على الاقل قتلوا وأصيب 190 اخرون.
ووقع انفجار ثالث بينما كان رجال الشرطة والمسعفون يهرعون لمكان الهجوم مما تسبب في ايقاع مزيد من القتلى والمصابين.
وقال سلمان الزرقاني محافظ بابل ان هذه تبدو حملة من جانب " الارهابيين" ليس في الحلة وحسب. وأضاف أن الهجمات جاءت ردا على جهود الفصائل الشيعية لتشكيل ائتلاف بعد انتخابات السابع من مارس اذار.
وفي مدينة البصرة بجنوب العراق قالت مصادر أمنية وطبية ان ثلاث سيارات ملغومة حصدت أرواح 21 شخصا وتسببت في اصابة ما يزيد على 70 اخرين بجراح. وانفجرت السيارة الاولى في سوق مركزي بينما انفجرت الاخريان في شمال المدينة قرب محطة للتزود بالوقود ومنطقة سكنية.
ولم تتأثر عمليات انتاج وتصدير النفط الذي يتم جزء كبير منه في جنوب العراق.
وفي وقت سابق قال ماجد عسكر المسؤول بمجلس محافظة واسط ان انتحاريا يرتدي سترة ناسفة واخر يقود سيارة قتلا 13 شخصا على الاقل وأصابا 40 اخرين في سوق ببلدة الصويرة على بعد 50 كيلومترا جنوب شرقي بغداد.
وعند الفجر قتل مهاجمون يحملون أسلحة مزودة بكاتم للصوت سبعة على الاقل من أفراد الجيش والشرطة حين هاجموا ست نقاط للتفتيش في بغداد فيما أصابت قنابل زرعت عند ثلاث نقاط أخرى عددا اخر وفقا لما ذكره مصدر بوزارة الداخلية.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "هذه رسالة لنا بأن بامكانهم مهاجمتنا في مناطق مختلفة من المدينة في نفس الوقت لان لهم خلايا في كل مكان."
ووقعت سلسلة من الهجمات الاخرى في محافظة الانبار الغربية ومدينة الموصل بشمال العراق وعلى الاطراف الغربية لمدينة بغداد وفي أماكن أخرى مما رفع عدد القتلى جراء هذا اليوم الدامي الى 102 على الاقل وعدد المصابين الى نحو 350.
وتؤكد الهجمات من جديد على استمرار قوة التمرد بعدما وجهت القوات الحكومية سلسلة من الضربات لشبكة القاعدة في الاسابيع الاخيرة بينها غارة في ابريل نيسان قتل فيها ابو ايوب المصري زعيم القاعدة في العراق.
وانخفضت وتيرة العنف في العراق انخفاضا حادا منذ بلغ الصراع الطائفي أوجه عامي 2006 و2007 لكن الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مارس اذار ولم تتمخض عن فائز واضح وتركت البلاد في حالة من عدم وضوح الرؤية السياسي أذكت التوتر مرة اخرى.
ونالت قائمة العراقية التي تضم أكثر من طائفة ويتزعمها اياد علاوي رئيس الوزراء الاسبق تأييدا كبيرا من الاقلية السنية وتقدمت بفارق مقعدين في الانتخابات.
واتفق ائتلاف دولة القانون الشيعي الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي مع الائتلاف الوطني العراقي على تشكيل تحالف من شأنه أن يحرم علاوى من فرصة محاولة تشكيل الحكومة المقبلة وهو الامر الذي يحتمل أن يغضب السنة.
وفي مؤتمر صحفي يوم الاثنين قبل اجتماع مع المرشحين الفائزين من القائمة العراقية كرر علاوي تأكيده على ان كتلته لديها الحق في المحاولات الاولى لتشكيل حكومة.
وأضاف أن قائمته لن تسمح بأن تظل مكتوفة الايدي أمام محاولات تقويضها ومصادرة ارادة الناخبين العراقيين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن ان العمليات الامريكية والافراد الموجودين في العراق لم يتأثروا بالهجمات التي وقعت يوم الاثنين.
وتابع "هذه الهجمات لن تنال من الثقة التي أظهرها الشعب العراقي في حكومته وقوات أمنه... الشعب العراقي يرفض بالاجماع العنف كوسيلة للتعامل مع الخلافات السياسية."

Opinions