Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

مواقف الكاتب الكلداني الواضحة والثابته

خلق الله القلم قبل خلق السموات والارض والملائكة وسائر الكائنات ، وأول ما خلق الله القلم ثم قال له اكتب ، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة ، وفي بلاد الرافدين ومنذ فجر التاريخ اول حرف اختط القلم كان في بلاد سومر واور على وجه هذه البسيطة ، كان الوعد ان تبلغ حضارات بلاد النهرين اطراف الدنيا فينهل منها القاصي والداني وتعمر الارض بانفاسها وشذاها ... فما ان تذكر بابلونا حتى تفتح الجنائن المعلقة وبرج بابل فتراها مرسومة بكتب المؤرخين ،، تنظر الى التوراة والانجيل فاذا بابل الكلدانية فواحة مثل عطر الورد وانفاسها ينعش الروح والقلب الذي يهز مشاعر الانسان عند ذكرها ،، بلاد النهرين منها خرج اعظم العلماء والكتاب ، وهبوا ما اعطاهم الله للعالم من بعدهم ، وذلك بتفريغ ما تحتويه عقولهم النيرة الى كتب قيمة ، فخدموا الانسانية بذلك خدمة جليلة

لمصلحة من ، وضد من ، يدعوا بعضهم الى هوية مصطنعة هجينة والى التمسك بها ... لم نفهم الهوية القومية تاريخيا انها من هذا الجنس تتغير حسب العرض والطلب كما نغير ملابسنا ،، تطول قائمة مواقفهم المتبدلة ،، واذا اطلقنا العنان لقلمنا في هذا الموضوع قد لا تكفيها المساحة المفرودة لهذا المقال ... لماذا الان يزايدون على الكتاب الكلدان والمعرفون بصلابة العود واستمرار الجهود على مواقفهم المتجددة ، انهم يصيغون مواقفهم لا بحساب التصرفات الظرفية بل بحساب مبادئهم وقيمهم ، انهم ضحية مبدئيتهم وقيمهم الاساسية ، لا يراهنون على حسابات الوقت ، بل المبدئية والوفاء للعهد الذي قطعوا على انفسهم للاخلاص الكلداني لقضايا الامة الكلدانية في وجودها وحريتها اسوة بباقي مكونات الشعب العراقي

ازاء هذه الصورة المتغيرة القاتمة ، حافظوا الكتاب الكلدان على مواقفهم وافكارهم وخطابهم النصي ، ولم يدوخوا كثيرا في لغز البيضة والدجاجة ، او يضعو املهم في سرعة انقلاب مواقف الاخرين ، من السهل جدا ان يتوقعوا مواقفنا المطلعون عليها ، وبامكانهم استخلاص الحقائق من الواقع المعاش ، وبالمقابل فان جميع الذين ادركوا هذه الحقيقة ، سيفاجؤون كل مرة بافكار الكتاب الكلدان التي تفضح مدى هشاشة الفكر الشمولي لديهم ، وبمعول الحق الذي يحملون لهدم الباطل ... قال الكاتب الكلداني ، بجهور الصوت ،، انا كلداني ،، صرح به علنا ، بصبر وتؤدة وسعة الصدر ، رغم الاغراءات والتهديدات والصاق التهم الجاهزة لاستهداف روح ومبادىء الكلدانية

ان الكاتب الكلداني ، وهو يشرع بالكتابة يعرف انه سيتوجه بالخطاب الى قراء من شرائح مختلفة ومتنوعة ، وهو الكاتب المتبصر وصاحب الارادة والعزيمة التي لا تلين ، سيظل صامدا شامخا كالطود بالوفاء للمبادىء لا ينال من صبره وثباته تشويه المشوهين ، ولا حملات اعلامية مضللة شوهت فيها الحقائق ، واساءت الى روح القومية ، فكل كاتب قومي كلداني قد رسم مساره النضالي على درب الحرية والوفاء للمبادىء ، وما توقع الكاتب الكلداني يوما ان تفرش الطريق بالورود امامه في عمله الشاق ومسيرته المضنية ، لخلق شروط انطلاقتها من جديد واثرائها ، وبقوله الصادق لا شك سيثير حنق وحقد اقلام المتهافتين ، اختار الكاتب الكلداني مسارا شاقا ، يتحمل العبء الاكبر في سبيل تحقيق اهدافه النبيلة ، فما وهن ولا هان ، وما ضعف ولا استكان ، اختار مسارا كان فيه يصدع بالحق ، والحق ظاهر لا يحتاج الى رؤيته

ان مواقف الكاتب الكلداني الثابته في هذا الصدد ، واضحة جدا لا يطالها غبار، منسجمة مع المسؤولية التاريخية ومصلحة الكلدان ، ثابته ثبات الحقوق ، واضحة وضوح الشمس ، ناصعة لا يدنسها غبار الطريق ... كما ان محاولات التلفيق والامتزاج لا تغير شيئا ، فلنسمي الهوية القومية بمسمياتها الاصيلة ... ولنحفظ لذواتنا ذاتيتها ... فلنحفظ لها روحها ووجهنا لكي نحفظ كرامتنا ، لأن القومية المشتركة بذاتها ليست فكرا وثقافة ، بل انتماء وتسييس لانتماء ، انه يمكننا تصور حامل فكرة تسييس الانتماء القومي ، ويمكن تصوره فاعلا سياسيا وفاشيا ، فهي في هذه الحالة لا يمكن الا ان تكون شمولية وهزيلة في الوقت ذاته ، وهزيلة لانها سوف تفعل ذلك بناء على مبادىء محدودة وضامرة لا تحمل اجابات كثيرة ، فالاشياء تتمنع علي التغيير ، ولا يغير منها شيئا بحساب مواقفنا ومواقعنا ، او البسناها ثياب تستر عيوبها في تلك اللحظة الزمنية تحت الشعور بالمناسبة او الانتهازية الخالصة

wadizora@yahoo.com
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي يصدر بيانا حول التطورات الأمنية في البلاد شِبكة اخبار نركال/NNN/ أصدر المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بيانا صحفيا حول آخر التطورات الحاصلة على الجانب الأمني في عموم العراق، هذا نصه: صادق الموسوي : الحكومة المقبلة ستكون اقوى ... والأمريكان غير راضين عن هيئة المسالة والعدالة شبكة أخبار نركال/NNN/حوار رسول علي/ اطلعنا المحلل السياسي والإعلامي العراقي البارز الأستاذ صادق الموسوي مدير مركز العراق للإعلام والدراسات على بعض المجريات التي تحدث ضمن مجال التحالفات ومحاولات تشكيل الحكومة وعن ما أفرزته الانتخابات البرلمانية الأخيرة ا ( أمكنة ٌلا أسماءَ لها - تمكين اللغة -) كأننا جئنا من التاريخ . أزحْنا الترابَ , و الطمي عن وجوهنا . وعدْنا لنرى أنْ لا شيءَ بقيَ على حالِهِ ,و كأنْ لا عيونَ لنا . سد مسدَها الطميُ و الرملُ القوات الإمريكية تعتقل رئيس مجلس محافظة كربلاء نون /قال مصدر مسؤول في مجلس محافظة كربلاء اليوم (الخميس 15 حزيران) إن قواتأمريكية إقتحمت في وقت مبكر من اليوم
Side Adv1 Side Adv2