Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

هل نتحسس وعي الناخب ؟

 

مرت علينا دورتين إنتخابية كانت الاحزاب الدينية المهيمنة على السلطة ترفض كلمة التكنوقراط والعلمانية والمستقلة كلها كانت ألقاب مرفوضة لدى القوائم الدينية والطائفية والقومية سابقا . جرب الشعب العراقي وبقوة توجه الى صناديق الاقتراع متأملا هذه القوى الدينية التي حكمت العراق بعد الدكتاتور صدام لها تضحيات كبيرة وحقا قدمت تضحيات كبيرة ولا أحد ينكر ذلك لكنها بنفس الوقت خانت الامانة التي برقبتها دماء الشهداء وايتام الشهداء . إقتنع الان ضحايا النظام الدكتاتوري المقبور وضحايا الارهاب بعد سقوط الصنم صدام إن السياسيون الحاكمون الان ليسو أوفياء وعليه أخذت كلمات جديدة تتداول لدى عامة الشعب . كنا نستعملها سابقا في كتاباتنا لم يكن لها أذن صاغية . الان بدأ المواطن البسيط يستعملها وعلى رأس هذه القائمة التكنوقراط . بروز كلمة التكنوقراط وهي ورقة فوق المحاصصة والطائفية والتخندق الحزبي والقبلي .

 امتلأت الشوارع واللوحات بالدعاية الانتخابية وذو مصطلحات جديدة الان حتى لدى القوائم الدينية أخذت تتبنى كلماتنا مثلا التكنوقراط مع الالقاب العلمية والاكاديمية .

 السؤال هنا مالذي حصل ؟

1-            أدرك المواطن إننا عراقيون لاغير.

2-           هذا دليل على فشل الالقاب الدينية التي أستعملتْ سابقا لاغراض شخصية نفعية لاغير وأصبح المواطن مدركا لهذه الحالة البائسة .

3-           لم تستطع هذه القوى التي تتبجح بالدين والتعاليم الدينية ان تُثبتْ نزاهتها, المواطن أدرك إنه خُدع لدورتين متتاليتين

4-           أدركت جماهير العراق بأن البلد يحتاج الى أبناء كفوءين وكل ذو إختصاص لبناء البلد وليس فوضى الاحزاب السياسية الان .

5-           هذا دليل واضح إن المواطن العراقي يرفض الطائفية لان ممثل القوى الدينية الحاكمة الان تُمثل وتتغطرس بالطائفية .

6-           أدرك الناخب ان هذه القوى هي سبب الكوارث في العراق لابد من البديل .

-8هناك وعي كبير للناخب وأخذ يُميز من هو الكفوء ليأتي  بحكومة قوية لتنفذ برامج جديدة ترفع من مستوى الخدمات وتقضي على البطالة بشكليها البطالة العامة والبطالة المقنعة المنتشرة في دوائر الدولة العراقية ، وهذه تتمثل في اختيار التكنوقراط القادرين على إنقاذ العراق بعد فشل حكومات الأحزاب والمحاصصة . سمعت مقابلة لثلاثة كوادر إقتصادية عريقة على قناة الرشيد (د. مفيد الجزائري , د. أحمد مظهر ,د. رائد فهمي ) . أتمنى أن تُعاد هذه المقابلة مرات ومرات ليفهم المواطن العراقي كيف نقضي على البطالة .

7-           إقتنع الناخب لابد من التغيير باختيار وجوه جديدة من ذوي الخبرة والاختصاص ومن أصحاب الكفاءة والنزاهة ممن يمتلك المؤهلات والإمكانات وبذلك ستكون الفرصة لتطبيق شعار (الشخص الكفوء في المكان المناسب ).  

8-           الناخب العراقي إقتنع بأن الكفوء هو التكنوقراط وهو السبيل الوحيد لبناء البلد. في حال فوزهم ليسوا واجهة للأحزاب السياسية الحاكمة الان  وإنما واجهة لشعب يؤمن بضرورة التغيير.  

9-           أخذ الناخب يُفكر متسائلا من هو القادر على تنفيذ برامج ومشروعات ستخدمه خلال السنوات الأربع القادمة.

10-   التغيير سيحصل إذ ما استطاع التكنوقراط الهيمنة على عصب الدولة الرئيسي الاقتصادي والقضاء على الفساد وعدم اختيار الباحثين عن فرص الفائدة المادية الشخصية على حساب المصلحة العامة.

11-   أثبتت تجربة السنوات السابقة فشل حكومة المحاصصة القذرة ويجب أن يحل محلها الكادر المختص والكفوء وليس الحزبي . وبهذه الطريقة ليس للقومية مكان ولاللطائفية تواجد ولا للحزبية اساس ولا الدين والقبلية الضيقة تواجد وبهذه الطريقة سيكون للدولة كيان حديث عصري كباقي الدول المتقدمة .  

12-   الناخب العراقي يقض الان ويعتبر الهوية الوطنية هي الاساس ببناء دولة قوية .

13-   الناخب الان ناضج أكثر من الدورة السابقة ويُفكر ما حدث في العراق نتيجة سياسات الأحزاب وخاصة التي تحمل الصبغة الدينية حيث زجوا بشخصيات بائسة وجعلوهم يتولون مناصب بالدولة ولم يعملو سوى لمحيطهم الحزبي والقبلي الضيق .

14-   والنتيجة لكل دولة قوية يجب تتحمل المعارضة مسؤوليتها الرقابية في دولة حصينة حريصة على الوطن والشعب . 

11/4/2014 









 

 

Opinions