Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

أشهد على حضور البعث الصدامي في ساحة التحرير!

التحذيرات التي أطلقها كبار مسؤولي الدولة من المشاركة في مظاهرة 25 شباط، وشجعتني ما روجته الفضائيات ووسائل الاتصال الجماهيري الأخرى عن ان البعثيين الصداميين والتكفيريين سيملئون ساحة التحرير في ذلك اليوم الموعود، حفزتني على حسم أمري بالمشاركة، رغم شكي العميق بصدقية المعلومات التي تم ضخها وبالنوايا التي تقف وراء تهويل دور البعث الصدامي.

وكان هدفي وهاجسي الأساس هو عدم الانتظار والاكتفاء بمراقبة ما يجري من نوافذ الغرف البعيدة، وترك ساحة التحرير للصداميين يعبثون فيها في وضح النهار. فالنزول الى الساحة ودعم الشباب المعتصمين وشعاراتهم المطلبية، والهتاف معهم (لا بعثية ولا تكفير.. كلنا نطالب بالتغيير) هو خير تعبير عن إدانة الدكتاتورية ومخلفاتها. ولم أجد بين المعتصمين من يترحم على مستبد ولـّى، وإنما كان الجميع يرفع الصوت برفض الواقع المزري، ويطالب بإصلاح النظام وتخليصه من عيوبه العديدة، وفي مقدمتها الفساد، والمحاصصة، وصراع المتنفذين على السلطة والموارد، بعيداًً عن هموم الناس، ونقص الخدمات، وتدني المستوى المعيشي، والصعوبات الحياتية، واتساع نطاقات الفقر والأمية والمرض.

وقد استند المتنفذون في تصريحاتهم، مثلما أكدت أحداث ذلك اليوم، على معلومات وهمية من نسج الخيال, ما أثار أسفي على أداء يعتمد الإشاعة المتهافتة. فالساحة اكتظت بشباب كانوا في سني الطفولة يوم سقط الدكتاتور، واحتشد معهم جمهور واسع ضم نساء ورجالا من مختلف الأعمار، مستقلين وملتزمين، ممثلي منظمات مجتمع مدني، إعلاميين وأدباء ومبدعين؛ اجتمعوا ليمارسوا حقهم الدستوري في إيصال صوتهم الى المسؤولين. وكانت الرغبة في رؤية العراق عزيزا جميلا، دافعهم لتحدي الإرهاب الفكري والسياسي الهائل الذي سلطته الدعاية الحكومية وإشاعاتها، ولتكبد عناء السير على الإقدام مسافات طويلة. وجاءت الشعارات التي رفعوها والأهازيج التي رددوها والأغاني التي صدحت بها حناجرهم، وكذلك التحضيرات الفنية، لتجسد حسا وطنيا راقيا عندهم، منحازا الى المواطن وهمومه وحاجاته، نابذا للعنف، منددا بالإرهاب، ناقدا للسلبيات والنواقص، متمسكا بحب بغداد ومتغنيا بها.

لكن لم يرق للبعض استمرار الاعتصام سلميا راقيا، مثلما تمت إدارته وإبعاده عن كل تشنج. فعمد بعض المسؤولين الأمنيين إلى ممارسة أنواع الاستفزاز، بضمنها استخدام المروحيات لإزعاج المتظاهرين بضجيجها وبالغبار الكثيف الذي إثارته ليغمر المعتصمين .. مقابل السلوك الحضاري للمتظاهرين الذي تجلى في ترديدهم هتاف الترحيب: ( عاش تضامن الشعب ويه الجيش) وصيحات: (سلمية سلمية).

ولم يقتصر الأمر على هذا الاستفزاز، وانما بذلت محاولات دنيئة من قبل بعض " المندسين " لتشويه الاعتصام عبر ترديد شعارات مرفوضة، والعمل على جر المعتصمين الى التحرك بعيدا عن الساحة. ثم جاء أخيراً الاعتداء السافر على المتظاهرين، وتنفيذ حملة الاعتقالات بحق عدد من الناشطين البارزين ومنهم الإعلاميين.

لم يحضر البعث الصدامي الاعتصام في ساحة التحرير يوم 25شباط، لكن إرثه في الاستفزاز والملاحقة و القمع كان، وللأسف الشديد، حاضراً جلياً للعيان.


Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
خطوات على طريق الحياة • الخطوة الأولى : في الطريق الى المؤتمر • -------------------- قبل سنة من إنعقاد المؤتمر الكلداني الأول (16 - 20 - ت1 / 1995) تم التحضيرات لعقده بمسودة عمل تناقش في كنائس العراق والعالم ، وبروح مسسيحية حقة تم عقد ندوات على شكل مؤتمرات مصغرة في كل كني قوات الامن العراقية والقوات الامريكية تعتقل سبعة خلال عملية دهم نركال كيت/بغداد/ تمكن جنود الفرقة السادسة من الجيش العراقي ومستشاري القوات الامريكية الخاصة من اعتقال سبعة اعضاء متطرفين من تنظيم القاعدة في العراق رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن شبكة اخبار نركال/NNN/ تلقى فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني مساء اليوم الاثنين 9/11/2009، مكالمة هاتفية من هللويا..... هوذا راعينا بين أبنائه استبشرت جميع الأوساط، لاسيّما الكنسية منها، بتعيين غبطة المطران مار جبرائيل كسّاب راعياً (أول) لأبرشبة أستراليا ونيوزلندة العامرة. لكن الهاجس المهم لأبناء هذه الأبرشية المباركة هو: ماذا سيفعل هذا الراعي ؟ ماذا ستكون انجازاته ؟؟ كيف سيكون أداؤه ؟
Side Adv2 Side Adv1