Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

أمنيات ساكنة تتوسل حركتها

في إجتماع وعشاء لم أحضره بسبب العمل قلت لأحد المدعويين " لايهمني جو اللقاء بل نوع العشاء ( ألف عافية ) " . فبالرغم من إنها مزحة فقط إلا إنني لم أستمتع بذكرها ، كوني تذكرت من خلالها نوعية البشر التي لاتفكر سوى ببطونها ومصالحها وأطماعها وغرائزها ولا تكترث بأشخاص تلتقيهم . لابل وصل بي التفكير لكل المشاكل والحروب والمصائب المنتشرة في أصقاع العالم ، موعزاً السبب لكل هذه الويلات إلى أنانية الإنسان وعدم إكتراثه إلا بنفسه ليخال له من إنه المركز والكل يريدها تدور في فلكه نعم ، هي الأنانية والكبرياء التي تسببت بمجاعة الملايين وقتل الملايين وهجرة الملايين وسجن الملايين . مزحة فقط ، عليها اللعنة ، فتحت أمامي المواجع وجعلتني أفكِّر بكل ماهو جميل شوهه الإنسان بطمعه ، وياليتهم لم يلتقوا .
في نهاية كل عام نتبادل التهاني ونتمنى التوفيق لبعضنا الآخر ، ونمارس ثقافة العيد وتقاليده والتي تختلف من فئة لأخرى حسب روتينها المعهود ، والجميع يصرِّح بإمنياته بكلمات جميلة وأدعية خيرة ، ومن كان في حزن نتمنى له آخر الأحزان ، ومن كان بفرح نطلب له المزيد الأبدي ، والله يُبعد عنكم الشرور وأبناء الحرام ، ويمنحكم السلام والأمن والإستقرار وماشابه مما أبدعت اللغة . وكل ذلك ليس سوى كلمات لكن في جوهرها أفعال وليست كلام منمق نجامل به . فماذا تعني كلمة خير ، هل الخير إسم أو فعل ؟ ، والحب كيف نشعر به ، ألا يحتاج إلى مجهود ؟ والسلام والأمان والسعادة ووو..إلخ .
إذاً الإنسان يعرف تماماً ماذا يعني الشر وماذا يعني الخير ، وكذلك الحب والكُره ، والكبرياء والغرور ، والأنا المطلق والآخر .
فكل حميد نتمناه نستطيع بلوغه ، لكنه ليس كنسمة ريح أو شيء نتلقاه من حيث لانعلم ، بل موجود في صندوق ( إن صح التشبيه ) مفتاحه بيدنا !
فالأمنيات الفاضلة التي نتمناها منالها يبدأ بنا كونها موجودة في ذواتنا ، وليس كلامي عن تحقيق الأمور المادية إنما التي تعني الإنسان بشخصه وفكره النير وشخصيته وفعل الحب الذي به ، فالسعادة أهم من المال ، وراحة الضمير أهم من الأملاك ، والنعمة أهم من الرزق ، ونظافة القلب أهم من التعصب والعصبية والضغينة والنقمة والحسد والنميمة والطمع . وهذا ليس كلام أبغي حشو سطور أو إدعاء بالمثالية ، والأدلة كثيرة على صحة ماأقول ، إذ يكفي أن نعطي حكمنا لشخص تجرَّد من أمور الدنيا وعاش حياة فاضلة دون أن تسيطر عليه الشهوات والنزوات والطمع ، ماذا نقول عنه ؟ ، وماذا نقول على من يعطي بسخاء ؟ وصاحب وجه مبتسم والذي تقرأ من ملامحه صفاء القلب ؟ وماذا نقول عن مَن ينسى ذاته ويهم بمساعدة الآخر ؟ ومن يعين المحتاج ؟ ولماذا لانكون نحن كذلك ؟ وهل الكلمات ستمنحنا الصفات الجميلة أم الأفعال ؟
فكل خير مزروع في بواطننا ، في أعماقنا ولايحتاج إلى تعبير بكلمات رنَّانة لاتأخذ صداها عملياً بل أفعال تعلَن من خلالها القيم الإنسانية .
فإن كنا نتمنى أن يتغيَّر العالم نحو الأفضل فيجب أن نبدأ نحن بتغيير أنفسنا ، لا بالكلام فقط بل بما تحمل هذه الكلمات من حركة ، فالحب ليس جموداً ، والفرح ليس جموداً والخير ليس جموداً ، وهذا نفسه ينطبق على الحزن والكُره والنميمة والبكاء ، كلها حركة ( أفعال )؛ فلماذا نختار النوع الثاني ؟
فلنبدأ بهذه السنة بأن نتغير لا أن نتمنى التغيير ، لنُحب ونصادق ونصدُق ونفرح ونشارك بخيرنا الآخرين ، عندها ستكون سنة 2008 مميزة بإنسانيتها وبهذا ستكون أمانينا للآخرين ليست عقيمة وجوفاء بل حياة حقيقية ، متمنياً سنتكم الجديدة أن تكون أفضل من السنين التي مضت وعام خير وحب للجميع . Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
عاشوراء..فقه النهضة يمتلئ تاريخ البشرية بالعديد من النهضات والثورات وحركات التغيير، منها ما حقق نجاحا ومنها ما فشل في تحقيق اهدافه، ومنها هيثم المياحي كما عرفته كنت قد سمعت قبل عدة سنوات ان هناك شاب يقود منظمة الشباب الامريكي/العراقي، ومن خلال تحركنا لمعرفة المنظمات التي تعمل على شريف:الاجتماع مع التوافق بحث امورا فنية بغداد/نينا/وصف باسم شريف عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد عن حزب الفضيلة الإسلامية اجتماع أمس بين الائتلاف وجبهة التوافق العراقية بأنه كان اجتماعا فنيا. مقاطع من تعاويذ مجنونة رسالة حب الى الحبر الجليل بولس فرج رحو1 اسبوعان مرا دون ميعاد،كان للحزن ميقات ولصلوات الصبية والعذارى موسم يستأذن باسقات الشجر واحداق الورى يطرق ابواب المساكين يرسم عند منعطف جبلي او بين ثنايا كهف متسخة بالدم شارة الخلاص درب مشواره الى السماء اسبوعان مرا ناطر الوعد الابدي قرين السلام السماوي بين حناياه تسكن مزامير الملائكة وبين حب وحزن وحزن وحب وقف كما البذرة الاصيلة تموت لتحيا
Side Adv1 Side Adv2