Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

الحلقة ما قبل الأخيرة من مسلسل "آغاجان و الأربعين حرامي"

لقد تابعت بدقة و حذر و تفصيل مسلسل الأكشن الذي بدأ عرضه في عراق ما بعد التحرير و الذي حمل عنوان " آغاجان و الأربعين حرامي " ، و الذي تنتجه شركة "الصياد!!" المختصة في إعادة الإنتاج القومي و التشويه النضالي ، و التحريف الديمغرافي ، و التزييف الانتخابي ، و التسليح الميليشياوي .
و يقوم بلعب دور البطولة فيه بطل السينما الكوميـ - سياسية في العصر الحديث الفنان سركيس آغاجان بدور "منقذ الأمة" ، و يشاركه في البطولة شخصيات كرتونية وهمية غير محورية تدور في فلك البطل و تتأثر بأمواله معلومة المصادر . تتوزع أدوارها بين وزراء للسياحة و السفر ، و آخرون للتنكيل بحقوق الإنسان و القضاء على مظاهر المجتمع المدني ، و آخرون لصناعة الشر و الموت ، و آخرون لأداء أدوار رجال دين مؤمنين .
تدور أحداث المسلسل في دولة العراق الواحدة الموحدة ، و تنطلق حكايته المشوقة من رغبة أحد رعاة البقر توسيع حدود مزرعته باتجاه أحد السهول الواقعة في جنوبي المزرعة . إلا أن فكرة التوسيع تصطدم ببعض المعرقلين الممانعين الذين لا يسمحون لصاحب المزرعة أن يحقق حلمه الأزلي في التوسع باتجاههم و السيطرة على أراضيهم . فيقوم راعي البقر إياه باستئجار أحد أهالي البلدة من الخونة و المتاجرين و ضعيفي النفوس ، ليدعمه بالمال و السلاح و الرجال و عمليات التزوير و المناصب و الإعلام حتى يفرضه على أهالي السهل زعيماً وحيداً وديعاً خـّيراً مؤمناً قديساً مخلصاً حياً قيوماً ( و إلى آخر القائمة من ألقابه و أسمائه الحسنى ) ، و يهرع تجار الهيكل لتقليده دروعاً كنسية ، و صلباناً ذهبية تخترعها مخيلاتهم المريضة في اللحظة نفسها ( لاحظ ضعف المؤلف هنا في حبك القصة التلفزيونية ، انه لم يمهد أو يعرض لمشهد مماثل في الكتب حول منح وسام كنسي لأحد في تاريخ الكنائس المشرقية) . ثم يقوم راعي البقر المذكور بتدشين محطة فضائية خاصة بالزعيم الجديد ليطل من خلالها بصوره و هو جالس على كرسي الحكم ممسكاً سيكاره الفاخر و مرتدياً بدلاته الـ "سينييه" الفاخرة المستقدمة من محلات "جورجيو أرماني" الشهيرة في شارع الشانزيلزيه بباريس ، ليبدأ الصغار من متسللي طريق الغناء بتأليف طقطوقات على غرار "الله ينصرك سيدي" ( تخيلوا كم ستكون جميلة حركة الكاميرا هنا و خصوصاً إذا استخدم المخرج شاريو و كرين و جيمي جيب ) . و هكذا ، تتصارع شخصيات القصة و تتعقد أحداثها فيعرض هذا الزعيم الجديد الممول من قبل راعي البقر مشاريع خدمية خيرية مجانية ، فيصلح المباني المهدمة بإسمنت مغشوش ، و يشق الطرق ببلدوزرات و شاحنات مستأجرة مجاناً من عند سيده ، و يبني الجسور بحجر رخو و يصورها و يعرضها في محطته الفضائية الخاصة ، و يصفق له كل العاملين في المحطة و ضيوفهم المستقدمين حسب الطلب بفرح و سذاجة ( و كأن المؤلف يريد أن يقول هنا : يا لرخص ثمن هؤلاء الإعلاميين و الفنانين ، انهم يبيعون أنفسهم مقابل بدلة مخططة وربطة عنق حمراء مشتراة من الطابق الثاني في سوبر ماركت دهوك الشهيرة !!! ) ، و يفتح الزعيم المفبرك و المدعوم من قبل راعي البقر حقائبه أمام أهالي السهل ، تارة على شكل "هدايا تلفزيونية " لإذلال الشعب و تحقيره و تسطيحه و إظهاره كالمتسول ( هل تذكرون مشهد اصطفاف أهالي القرى أرتالاً أمام السيارة التي توزع الهدايا التلفزيونية القيـّمة ؟؟ إن غاية المخرج المحترف من هذا المشهد المؤثر هي القول : كم فقير و مسكين هو هذا الشعب و كم هو بحاجة إلى هذا القائد الضرورة ) ، و تارة على شكل هبات و رواتب و منح و تبرعات تقوم بها لجان كثيرة و بأسماء منوعة و "مهضومة" ، و في حقائب ملونة بالأصفر من الخارج ، لكن محشوة بأوراق خضراء يعمي شكلها و بريقها البصر و البصيرة ( لاحظوا أن العمل ضخم و يحتاج إلى عدد كبير من ممثلي الكومبارس الذين عليهم أداء هذه الأدوار الصعبة ، و خصوصاً أدوار رجال الدين ) .

تبلغ أحداث المسلسل ذروتها عندما تبدأ بعض العصابات الموجهة من قبل راعي البقر بالاعتداء على السهل الذي يصر أبناؤه على رفض فكرة التوسيع ( المشاهد هنا تكلف الكثير !! ) ، فيطرح هذا الزعيم الجديد الممول من قبل راعي البقر مشروعاً للاستقلال على مسامع أهالي القرية واعداً إياهم بالحرية و الخلاص و الأمان و الحنان و الحب و التقدم و التطور .... و و و و و ( و واوات كثيرة ، لكن يجب أن لا يفوتك عزيزي المشاهد أن الهدف النهائي و الرئيسي هو توسيع حدود المزرعة ) . و يشترط الزعيم الجديد على أهالي القرية في الحصول على هذا "الأمان و الحنان" بأن يطلبوا الانضمام إلى مزرعة راعي البقر ، بحجة أنه هو الوحيد القادر على إيقاف الهجمات و حماية أهالي السهل . هنا تحتدم المواقف والصراعات بين شخصيات المسلسل من مؤيد أعمى مباع و جاهل من جهة ، و رافض مبصر شريف و حكيم من جهة أخرى ، حتى يخترع المؤلف مخرجاً لهذه الأزمة "الورطة" . و تتلخص الخطة - المخرج بإشراك أهالي و أبناء السهل الذين هجروه ليعيشوا في قصور فارهة في دول و سهول و قارات و كواكب أخرى ، ليحسموا الموقف المستعصي ، و يحلوا العقدة الصعبة ، و يعلنوا الانضمام المنتظر . و نحن ندعوكم مشاهدينا الكرام إلى متابعة الحلقة ما قبل الأخيرة من مسلسل "آغاجان و الأربعين حرامي" التي تأتيكم في الاثنين الثاني عشر من آذار الجاري ، العاشرة صباحا بتوقيت "هولير!!!؟؟" . و يعرض المسلسل حصريا على قناة عشتارستان الفضائية .
هذا المسلسل يأتيكم برعاية شركة "الصياد" لإعادة الإنتاج القومي .
أما الحلقة الأخيرة فانتظروني قريبا كي أفصلها لكم إنشاء الله .

أريو الخابوري - سوريا
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
طروحات الأخ ابرم شبيرا والقوش ومأساة الآثوريين عام 1933 ( 2 ) الحلقة الثانية القضية الآثورية والحوادث الدموية التي رافقتها في عام 1933 لم تكن في منأى عن الحراك السياسي في العراق في تلك المرحلة ورثة الحضارات القديمة يدعون إلي السلام والتآخي زمان:

يحتفل الكلدو آشوريون السريان في هذه الايام النيسانية بالسنة البابلية الجديدة الـ 6756 في الوقت الذي انتقدوا فيه الحكومة (لتجاهلها هذه المناسبة الديمقراطية تْبكي المسيح مجدداً تألم يسوع المسيح، وأهين وبصق في وجهه، وألبس أكليل من الشوك، وعذب وسيق للذبح مثل الشاة، وبعدها صلبوه اليهود وهو في بداية الثلاثين من عمره، ومات، وبعد ثلاثة أيام قام كما تنبأ،"في القرآن يقول لم يمت ولكن شٌبه به، وهذا يعني انه حي ولم يذق طعم الموت"، إذن لما الكتلة العراقية تنفي نية الدكتور علاوي القيام بزيارة ايران شبكة أخبار نركال/NNN/ تنفي الكتلة العراقية نفياً قاطعاً مايردده بعض ممن يمتلكون ثقافة الكذب وتزوير الحقائق عن زيارة

Side Adv2 Side Adv1