Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

المفاجأة ...ان لا مفاجأة!

لم يفِ عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بالوعد الذي قطعه يوم السبت 10 كانون الاول الجاري، بكشف ملابسات حادث تفجير مجلس النواب العراقي الشهر الماضي، وحدد فيه الثلاثاء 13 الجاري موعدا للاعلان عن الجهة، التي أدخلت السيارة الملغمة الى المنطقة الخضراء ووقفت وراء تفجيره. فذلك ما صرح به لوكالة "آكانيوز" مؤكدا أن نتائج التحقيق ستأتي مفاجئة للجميع.
ولكن مر الثلاثاء وبقى النائب صامتا. وكان ذلك متوقعا، لذا لم يشكل صمته أية مفاجأة، فيما لم تؤكد لجنته الأمنية الامر كما لم تنفه. صمتت هي ايضا، مثل بقية اللجان التي تشكلت في أعقاب التفجيرات والاختلاسات السابقة، وما أكثرها في العراق! ولم تقل شيئا بصدد الخرق الأمني الفاضح، الذي نفذ إلى المنطقة الخضراء، وهي المفترض الا تستطيع النفاذ إليها نملة، من دون "باج" خاص!
لم نتفاجأ يا سيادة النائب، ولن نبالي بالتصريحات التي تطلق للاستهلاك اليومي، والتي لا تصلح للاستخدام سوى مرة واحدة! فهي تهدف الى تشويه الوعي، وتجسد محاولة بائسة للضحك على ذقون بسطاء المواطنين. ولطالما صدحت تصريحات مثلها من دون ان تغير شيئا من قناعتنا بان المتنفذين، وهم يستمرون بالنهج الطائفي الانقسامي ذاته، الذي يشيع أجواء عدم الثقة ويرسخ الخوف والقلق من قادم الأيام، انما يسهمون في تعميق الأزمة ومفاقمتها، دافعين البلاد بذلك على طريق المجهول!
لا يبدو ان هناك مفاجأة يا سيادة النائب: فبالتأكيد لم تنزل السيارة المفخخة من السماء، ولم تخرج من باطن الأرض إثر زلازل، بل دخلت المنطقة الخضراء بفضل تسهيلات، لا يمكن ان يقدمها سوى من يمتلك احد "الباجات" الخاصة بالمسؤولين وثقاتهم. وكذا الأمر بالنسبة الى إدخال المتفجرات وخبراء تركيبها، فهذا يتم عن طريق أصحاب "الباجات" الخاصة حصرا!
لن نتفاجأ إن كشفتَ لنا اسم نائب ساهم في ذلك، فقد سبق وان اتـُهم نائب، ما زال حتى اليوم هاربا، بتفجير مجلس النواب. كذلك لن نتفاجأ اذا كشفتَ لنا اسم وزير ساهم بهذه الجريمة. فلا يزال هناك أيضا وزير هارب، وتهمة الإرهاب تلاحقه. نعم، لم ولن نتفاجأ، فالمحاصصة وفرت لهم الكراسي، والحماية، وأمنت الغطاء لهروبهم!
ولم تفاجئنا التصريحات المتضاربة حول الشخصية المستهدفة من ذلك الخرق الأمني، والتلميحات في شأن من يقف خلفه. لكننا نعلم انه حينما تنكشف الجهة التي تقف خلف التفجير، تنكشف ايضا الجهة المستهدفة! كذلك لم نتفاجأ حينما صرح الناطق الرسمي بان استهداف الشخصيات السيادية خط احمر! وكأنه يقول بصيغة غير مباشرة، ان استهداف بقية المواطنين خط اخضر - مباح! وحتى في هذا ليس ثمة ما يفاجيء، حيث ان مفهوم الأمن ما زال عند البعض يعني حفظ امن المسؤول المتنفذ!
لن نترقب مفاجأة يا سيادة النائب، ومع ذلك تبقى أسئلتنا مفتوحة، مشرعة، تطالب بالكشف عن منفذي الجريمة، وغيرها من الجرائم التي طالت المواطنين الأبرياء، في الأسواق وفي الشوارع وفي المعامل وعلى الأرصفة، وعمال المساطر، وقادة العمل والفكر والضمير.
سيادة النائب: هل تعرف المفاجأة؟ انه ليست ثمة مفاجأة!
Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
ارتفاع عدد القتلى من الجنود الأميركيين في العراق إلى 104 خلال شهر ابريل سوا/ قتل خمسة جنود أميركيين في هجمات نهاية الأسبوع في العراق مما رفع عدد الجنود الأميركيين القتلى إلى 104خلال شهر ابريل السيد يونادم كنا يواصل لقاءاته في الولايات المتحدة الامريكية واصل السيد يونادم كنا السكرتيرُ العام للحركةِ الديمقراطيةِ الآشورية عضو البرلمان العراقي لقاءاتهِ في الولاياتِ المتحدةِ الاميركية مع عددٍ من المسؤولينَ ومع الشخصياتِ الكلدوآشوريةِ السريانية المقيمة هناك تعويضات لمزارعي نينوى بقيمة 352 مليون دينار شبكة أخبار نركال/NNN/الموصل/ قال رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة نينوى ان مجلس الوزراء وافق على دفع يوميات مدن لا تعرف الحروب الأهلية ربما علينا أرفاق صفة صغيرة بأسماء المدن التي نحن بصددها الآن فهي ليست كبيرة بنفس درجة الانطباع التي تعطيها كلمة مدينة المرافقة لها وفي ذات الوقت هي اكبر من أن نطلق عليها قرية أو قصبة والمدن التي نحن بصددها ألان هي مدن سهل نينوى الكبير والتي نعرف جميعنا ب
Side Adv2 Side Adv1