Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

أيحتاج الحبُّ الى عيد؟!!

alyaa@brob.org
في كل عام تشغلني هذه العبارة: (عيد الحب)!! وأتمعن في حال الشباب الذين يهرعون لشراء الورد الاحمر والهدية الحمراء على أختلاف اشكالها ليقدموها الى من يحبون من الجنس الآخر. وغالبيتهم لا يعرفون لماذا سمي بهذه التسمية وما حكاية (عيد الحب) في العالم الغربي الذي تعودنا جميعا ان ننظر اليه لنقتبس منه ما يفكر وما يفعل ونكرره دون فهم ودون أي رغبة في إطلاق علامة استفهام، فأصبح (عيد الحب)، جزءا من الاعياد التي يحتفل بها الشباب العربي دون ان يتساءل لماذا أصبح هذا اليوم عيدا للحب دون غيره، أو يفكر مع نفسه : بأن الشباب الغربي أتخذ من هذا التأريخ عيدا للحب، فمتى يقرر الشباب العربي ان يكون له عيدا خاصا لحبه يرتبط بواقعة او حدث نابع من واقعه ويومياته، متى يفكر ان يصنع لنفسه عيدا للحب؟! وأن يتخلص من تلك العادة المتأصلة فينا، وهي أن نكرر الغرب دون أن نصنع شيئا خاصا بنا كعرب وكمسلمين، متى نكون مبدعين؟!!

وفي السنوات الماضية الاخيرة (وربما بحكم تغيير الاوضاع الديمقراطية)، أخذت هذه الظاهرة تشمل شرائح آخرى وتتوسع لتشمل الاب أحيانا أو الام وربما الاستاذ والمعلم وهي حركة مشاعرية لطيفة تثير في أجواءنا المتعبة بعض اللمسات الجميلة.

ما يزيد في حيرتي هذا العام، هو فكرة ان يكون للحب عيدا؟!!

العيد: هو فرحة تأتي بعد عناء لتضفي للنفس الانسانية شيء من الجزاء السروري، كعيد شهر رمضان بعد عناء الصيام وعيد الاضحى بعد مشقة الحج، وعيد الربيع بعد عناء الشتاء .. وهكذا دواليك، كل فرحة تأتي للانسان بعد عناء، تكون عيدا. ولذلك أشتق الانسان لنفسه أعيادا أخرى كعيد الام، عيد الجيش وغيرها رغبة منه في تقديس تلك المسميات وتكريمها لما قدمت له وللانسانية من عطاء.

فماذا يعني أن يختار الانسان للحبّ عيدا؟

هل يعني أن عامه كله عناء وتعب وجفاء فينتظر يوما (دوّنه الآخرون في التقويم)، ليفرح به عيدا للفرحة والراحة والعطاء؟! هل تصحرت مشاعر يومياته لينتظر يوما يخضر الحب فيها؟!

أم يا ترى نعجز عن الحب طوال العام، فنفتش عن يوم نعطي ونأخذ فيه الحب ليكون عيدا لنا؟!

وربما يكون الانسان طوال عامه، معطاءا، محبا، محسنا، فيختار يوما معينا ليجعله عيدا له يكافئ به نفسه على عطائه وقدرته العظيمة على الحب؟!

لماذا لا يكون كل يوم في حياتنا هو عيدا للحب؟!

نتصالح به مع أنفسنا ومع الآخرين.

نحبهم، نمنحهم ابتسامتنا.. مودتنا.. صدقنا.. خيرنا.. وفاءنا.. وقتنا.. مالنا، فنكون كالبيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

هل نعجز عن ذلك؟

هل نبقى ننتظر يوما في كل عام، لنهدي الى من نحب وردة حمراء؟! لماذا لا نهدي لمن نحب كل يوم وردة أو أبتسامة أو كلمة طيبة، او صدق مشاعر، او انصاف من النفس، أو أي شيء يضفي على مسيرتنا الانسانية، تلك القدرة العظيمة التي منحتها السماء لنا فجعلتنا أكرم مخلوقاتها، قدرتنا على الحب والعطاء، تلك القدرة التي جمدناها وحولناها الى مناسبات واعياد نجامل بعضنا البعض الآخر فيها.

أتمنى في هذا العام، أن نعاهد بعضنا البعض الآخر، على ان تكون كل أيامنا حبّا، وكل حبنا، عيدا وخيرا للآخرين. فهؤلاء لا تفرحهم وردة حمراء في صباح يوم معين، بقدر ما يفرحهم وجودنا معهم طوال الوقت، واهتمامنا بهم وثقتنا وكل تلك المشاعر التي هم بحاجة إليها.

أحبائي! الحب لا يحتاج الى عيد، فهو بحد ذاته عيد لمن يعرفه حق المعرفة. فلنتعلم كيف نهديه في كل يوم للآخرين.




Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
السيد حبيب تومي والكوتا قبل الانتخابات وبعدها يعتبر السيد حبيب تومي من الكتاب النشيطين في الاتجاه الذي يقسمنا الى قوميات مختلفة كلدانية وسريانية واشورية وله عشرات الكتابات بهذا الموضوع وهنا لست من إرشيف محكمة العدل الدولية.. القضية: إبادة الشعب المسيحي في العراق ما بين (2003-2018) من إرشيف محكمة العدل الدولية السنة: 2025 المكان: محكمة العدل الدولية في لاهاي القضية: إبادة الشعب المسيحي في العراق ما بين (2003-2018) المدعي:(المسجل منظمة العفو الدولية موكلة من قبل( بقايا المسيحيين في الشتات) المدعى عليه: حكومات العراق (الشمالية,ا المفتش العام في وزارة النفط العراقية: الحكومة متواطئة مع المهربين جيران/اتهم المفتش العام لوزارة النفط العراقية علي العلاق الحكومة بالتواطؤ مع شبكات تهريب النفط الخام والمشتقات النفطية غاز مفخخ في بيوت العراقيين بغداد/نينا/ تقرير سكينة محمد:اثارت تصريحات وزارة الامن الوطني التي تتعلق باسطوانات الغاز المفخخ المستورد من تركيا ارواحهم وهم في بيوتهم
Side Adv1 Side Adv2