Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

بِضاعتُهم تُهدّدُهم!

 

   واخيراً...إعترف الغرب بان الارهاب بات يشكل تهديدا لأمنه القومي، بعد ان كشفت له الإحصائيات بان الآلاف من رعاياه التحقوا بمنظمات الارهابيين في العراق وسوريا، فراحوا يفكّرون بتشكيل جبهة عالمية لمواجهته كنت شخصيا قد دعوت لها قبل اكثر من عام.

   هو يعرف الحقيقة بلا شك ولكنه لازال يتغافل عنها على الرغم من هذه النتيجة التي اعلن عنها كما جاءت مؤخراً على لسان رئيس الوزراء البريطاني وقبله الرئيس الاميركي.

   لقد أعرب الغرب اليوم عن مخاوفه من البضاعة التي صدّرها للشرق والتي ارتدّت اليه لتقف عند بوابات عواصمه، ولكنه لم يشأ للان الاعتراف بدوره في صناعة الارهاب، ولذلك تراه يكابر باتهام (الاسلام) بالإرهاب، من دون ان يتحدث عن دوره في التأسيس للإرهاب الاسلامي على حد وصفه، والذي انطلق مع رعاية الغرب، بريطانيا تحديدا، في تأسيس الحزب الوهابي قبل ثلاثة قرون او تزيد، والذي مكّنوه من بسط نفوذه جراء التحالف مع آل سعود ليقيم سلطته في واحدة من أقدس بقاع العالم عند المسلمين الا وهي الحجاز التي تحتضن بيت الله الحرام في مكة المكرمة ومسجد وقبر رسول الله (ص) في المدينة المنورة، عبر الغارات والغزوات الوحشية والقتل والتدمير والذبح واستباحة الأعراض وترويع الأطفال لينقل تجربته هذه وأدواتها الى بقية المناطق حتى وصلت اليوم الى مدينة الموصل، اذ رأيناهم ماذا فعلوا بالبشر وبالحضارة والتراث والتاريخ والمدنية.

   ان على الغرب ان يضع إصبعه على جوهر مصدر الخطر فلا يظل يلف ويدور من دون ان يلامس الحقائق والتي تقف على رأسها:

   اولا: ان منبع كل هذا الارهاب هو نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية تحديدا، ولذلك فان من المستحيل القضاء على الارهاب ما لم يتم تجفيف منابعه التي يرعاها نظام القبيلة هناك، إنْ بأموال البترودولار او بالاعلام الطائفي وقنوات الفتنة او بفتاوى التكفير والكراهية.

   ثانيا: ان الارهاب يتغذى على المواقف السياسية غير السليمة التي ينتهجها الغرب ازاء القضايا الساخنة في مختلف مناطق العالم العربي والإسلامي، ولذلك يلزم الغرب ان يعيد النظر بسياساته العامة اذا أراد ان يتصدى لخطر الارهاب الذي بات يجند رعاياه بشكل مخيف.

   ثالثا: ما كان الارهاب ليتمدد ويتمكن لولا انه وجد في (ديمقراطية) الغرب حضنا دافئا يتغذى في ظلاله وينمو ويترعرع ويكبر حتى استقوى عوده.

   ان الغرب احتضن الارهاب باسم الديمقراطية، فمتى كانت ثقافة التكفير ونشر الكراهية وفتاوى القتل والتدمير ديمقراطية؟.

   الم تنتشر اليوم في مختلف عواصم الغرب، وهنا في واشنطن وما حولها، مدارس الحزب الوهابي ومساجده ومراكزه التي تعلّم الأطفال والشباب ثقافة الكراهية والتكفير والحقد وإلغاء الاخر ورفض التعايش والتسالم والتنوع والتعدد؟ ام انهم لا يعرفون مصادر تمويل ورعاية هذه المراكز الموبوءة الا وهو نظام القبيلة؟ وقديما قيل: ان كنت تدري فتلك مصيبة، وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم.

   اتذكّر مرة زرنا وزارة الخارجية الأميركية واقترحنا عليهم ادراج على الأقل اسم واحد من فقهاء التكفير في قائمتهم السوداء السنوية التي تصدرها الوزارة في إطار مشروع محاربة الارهاب، فردوا علينا بالقول؛ ان القانون لا يسمح بذلك لان مثل هذا الامر يُعدّ ضد حرية التعبير التي يكفلها الدستور!!!.

   طبعا هم يكذبون وعندما حاججناهم بأسماء وعناوين اخرى حاولوا التهرب، الّا ان رفضهم يعبّر عن الواقع الذي يشير بما لا يدع مجالا للشك من ان (ديمقراطيتهم) حاضنة الارهاب، وأنهم يتعاملون معه بانتقائيّة حوّلت الارهاب عندهم الى اداة من أدوات سياساتهم القذرة، وها هم اليوم يتحدثون عما ظلوا يكتمونه عن الراي العام، ولكن {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}.

   ١ أيلول ٢٠١٤

                         للتواصل:

E-mail: nhaidar@hotmail. com

Face Book: Nazar Haidar 

WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920

   


 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
... وقتل العيساوي كما حذرنا! صائب خليل/ في آخر ايام العام الذي انصرم تواً، ومن تحليل للوضع المتوتر الحالي في العراق كتبت محذراً من احتمال قتل "مسؤول فعال في الأزمة"، بل وضعت تحذيري في عنوان المقالة لعله يلفت النظر! وقد أشرت إلى غوتيريش في بغداد... تحييد العراق وانفتاح على الفصائل المسلحة غوتيريش في بغداد... تحييد العراق وانفتاح على الفصائل المسلحة لم تكن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى العراق عابرة كما كانت زيارات من قبله، لدعم العملية السياسية أو التعرف إلى نشاطات بعثة المنظمة الدولية خصوصاً المتعلقة بجهودها في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين ومن يتحالف معهم إقليمياً البث على موجة أس لم هادي جلو مرعي/ في العمل الإذاعي تعودنا البث بترددات على موجتي amوfmالمعروفتين، وهما لايمثلان توجها عقائديا بالضرورة، أو إلتزاما أبرئ نفسي من عار الصمت على سيدة النجاة صائب خليل/ "اليوم الذكرى الثالثة للهجوم على كنيسة النجاة" ، هكذا يقرأ العنوان. تحدث الخبر عن عشرة إرهابيين يرتدون ملابس خاصة بالشركات
Side Adv1 Side Adv2