Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

رسالتان لرئيسين

 

   وقبلهما، أودّ ان أُشير الى الحقائق التالية التي رسمها التمدد الجديد للفقاعة:

   اولا: ان ما يجري في العراق، وتحديدا منذ سيطرة الارهابيين على الموصل ومدن اخرى، هو صراع بين العراقيين والإرهاب، فهي ليست حربا طائفية بالمعنى الكلاسيكي للمصطلح، كما انها ليست حربا أهلية، واذا كان البعض يتصور بان الارهاب يستهدف الشيعة فقط فهو واهم، ومن يظن ان الارهابيين يمثلون السنة فهو الاخر واهم، فها هم يقتلون الشيعي والسني والعربي والكردي والتركماني والشبكي والمسيحي والايزدي بلا تمييز او تفريق، فهدفهم العراق والنظام السياسي الجديد.

   ثانيا: اذا ظن قادة الكرد، في لحظة من اللحظات، ان الإقليم في مأمن وانه بعيد عن هدف الارهابيين فهم واهمون جدا، اتمنى عليهم ان يصحّحوا فهمهم للأمور فورا فالوقت ليس لصالح احد ابدا.

   اذا ضاع ايّ جزء من العراق، فلن يسلم اي جزء منه، أرجوكم أفهموا هذه المعادلة قبل فوات الاوان.

   ثالثا: بناءاً عليه فان قوة كل شبر من ارض العراق، وان قوة كل مواطن عراقي هي من قوة كل العراق وكل العراقيين.

   ان الذين أحسنوا الظن كثيرا بالولايات المتحدة الأميركية على حساب العلاقة الوطنية، مخطئون، وان الذين أحسنوا الظن بإسرائيل فرفعوا علمها وانزلوا علم العراق، مخطئون، وان الذين أحسنوا الظن بنظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية وقطر، تحديدا، على حساب العلاقة الوطنية، والذين أحسنوا الظن بتركيا على حساب العلاقة الوطنية، والذين أحسنوا الظن بالجمهورية الاسلامية في ايران على حساب العلاقة الوطنية، ان كل هؤلاء مخطئون، وان عليهم، فورا، العودة الى الصف الوطني اولا لينطلقوا منه في بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار والإقليم والمجتمع الدولي، على اساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

   اما الرسالتان:

   الاولى؛ الى السيد نوري المالكي، فلقد أزفت الآزفة، وحان وقت الرحيل وترك السلطة، فالتشبث بها يعرض العراق الى مخاطر جمة.

   اتمنى عليك ان تعلن فورا التزامك بما وعدت به العراقيين عندما قلت امام الملأ بان (٨) سنوات تكفي لرئيس مجلس الوزراء، واسمح لي ان أهمس في أُذنك وأقول، بان الديمقراطية لا تكافئ الفاشل.

   الثانية؛ الى السيد مسعود البارزاني، فلقد أزفت الآزفة، وحان وقت الرحيل وترك السلطة في الإقليم، كذلك، فانت، الاخر، تتحمل الكثير من المسؤولية لما وصلت اليه اليوم الامور في العراق.

   اسمح لي ان أُخبرك برأي كثيرين من الكرد قبل غيرهم من العراقيين، الذين لا يفصحوا عنه لأسباب عديدة، وهي انك ورّطتٓ شعبنا الكردي فوق طاقته من خلال الإعلان عن مواقف وآراء هي ليست محل إجماع لا بين العراقيين عموما ولا بين الكرد بشكل خاص.

   ان تركك السلطة فورا سيجنب العراق، وكردستان تحديدا، مخاطر جمة تقف شاخصة على حدوده.

   كما انه سيساعد على انتقال اسهل للسلطة في بغداد، فالديمقراطية وحدة واحدة في البلاد لا يمكن تجزئتها، فنحن الذين رفضنا التجديد لولاية ثالثة في بغداد كيف نقبل بالتجديد لولايات عديدة في أربيل؟.

   لا تقل لي بانك خيار الشعب الكردي، فلقد اثبتت نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة بانك لا تمثل اكثر من ثلث إرادة الإقليم.

   اتمنى عليكما ترك السلطة فورا، لتفسحوا المجال امام تغيير سريع مرتقب، سياسي اولا لتبدأ عملية التصحيح بالمسار الأمني والعسكري، قد يمكّن العراقيين من اعادة تصحيح المعادلة برمتها والله من وراء القصد.

٣ آب ٢٠١٤

                       للتواصل:

E-mail: nhaidar@hotmail. com

Face Book: Nazar Haidar 

WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920

  

 


 

Opinions