Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

كلاشنكوف لعلي وعمر

 

لم يتبق سوى الركام، وبقايا حطام سيارات محترقة وبيوت هوت بفعل قوة التفجير، هذه صور ة مصغرة لقرية مشتركة كان يقطنها سنة وشيعة شرق بغداد، زرتها من يومين، في العام 2006 نجح رجال القاعدة في طرد الشيعة، وقتل بعضهم داخل القرية المنكوبة، وقاموا أيضا بتفجير جميع الدور، كان صديقي الشيعي يتحدث بقوة وبفخر برغم إنه لم ينس أيام الإذلال الأولى عندما عاتب عبر الهاتف جاره الذي كان كالبقية غير قادر على فعل شئ، فالسني يلحق بالشيعي لو سانده، أو دافع عنه، هذا فكر القاعدة، واليوم داعش، ولافرق سوى في الإسم، تجولت في القرية تلك. كانت بعض السيارات المحترقة صورة عن سنوات مرت، وقالوا لي ، إن الطائرات الهليكوبتر الأمريكية دمرت سيارات تعود لرجال قاعدة قتلوا، أو في فروا من المكان، وصفوا لي مشاهد رعب بعد هروب الأسر الشيعية القليلة، المكان كانت فيه أسر سنية أكثر، صديقي الشيعي أخذني الى بستانه الجميل المونق، وكانت عناقيد العنب تتدلى من أشجار منخفضة زاهية تطل على نهر ديالى الذي بدأ يعود رويدا ليمتلأ ببعض الماء القادم من سفوح كردستان البعيدة، هو لم يعد بعد لكن هناك أسر شيعية عادت، ووجدت ممتلكات وبيوت بحاجة الى إعادة هيكلة وبناء وترميم وتأثيث، كان أحد رجال الدين من السنة رفض أن تضيع ممتلكات الأسر الشيعية، وحافظ عليها بشكل جيد، كانت أسر من السنة في القرية دفعت الثمن فقد قتل أبناؤها الذين رفضوا تسلط القاعدة، وأعدم الشاب منير على الشارع العام بتهمة الردة، وقتل رجل من القاعدة في العام 2006 وعاد من السليمانية حين بلغه إن القاعدة هددت بقتل جميع الأطفال والنساء إن لم يعد، كان الشاب منير يتلو سورة يس وعرفه الناس بصوته العذب، وحين تلي حكم القاضي الشرعي في مسجد القرية المجاورة كان يمجد الله، بينما قاض القاعدة يرتجف، وسقطت البندقية من يد مسلح كان يقف عند رأس منير.


الشيعة العائدون عملوا بجد في بساتينهم، وساعدهم السنة وإستقبلوهم بفرح فقد تخلصوا من القاعدة أخيرا. ضحكت، وقلت لصديقي، هل يمكن أن يقنصنا رجال القاعدة من البساتين في الضفة الأخرى للنهر؟ قال، نعم، قلت، أنا لست خائفا على سيارتي، ولاعلى نفسي بل على العنب الأسود الناضج !


الشيعة والسنة في القرية المشتركة يخافون من عودة القاعدة بمسمى داعش، ويتجهزون لذلك بالتدريب على السلاح في معسكرا مشتركة، أحدهم قال، إننا تلظينا بنار العنف، وعشنا تجربة الصدام الطائفي في 2006 ولانريد العودة الى نار التطرف، ومسميات العنف التي تحصد الأرواح وتخرب البيوت والبساتين، ولذلك نتدرب على السلاح، فالتنظيمات المسلحة لاتمثل سوى لغة القتل والموت الأسود الذي لم يقدم حلولا لمشاكلنا التي تعودناها، لكننا لانريد تعود الخراب.


كان هناك رشاش كلاشنكوف لعلي وعمر في المعسكر يتدربان عليه جيدا ليقتلا من لايعرف عليا ولاعمرا.

 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
من المستفيد من توجيه تهم الفساد إلى الشخصيات الوطنية؟ عبدالخالق حسين/ لا شك أن أخطر ما يهدد العراق اليوم هو الإرهاب والفساد. والأشد خطورة أن لكل من هذين الشرين امتداد ودعم من قبل مسؤولين متنفذين تعويض ابناء شعبنا من عمليات الابادة الجماعية تعويض ابناء شعبنا من عمليات الابادة الجماعية دراسة قانونية أولا : التعويض الواقع على عاتق الحكومة العراقية تواترت المحن على شعبنا المغبون من كل صوب حتى بات خال الوفاض اثر هجرته القسرية تاركا كل امواله ومقتنياته وذكرياته .. ويعد موضوع التعويض من اكثر المواضيع التي تورقه ، لا بل وصل الامر الى حدوث حالات احباط نفسي له في غربته اثر كربته ولسان حاله يقول لقد صدقت مقولة ( بعد السبت ياتي الاحد) في اشارة الى ماحدث للمكونات والاقليات من تهجير واستيلاء على الاموال و ( فرهود) وانعدام عنصر الثقة في من يتولون زمام الامور .. حزمة تحديات تنتظر البطريرك الجديد للشعب الكلداني د. حبيب تومي/ مقدمة أزعم ان الأسم العربي مقرون بشدة مع الإسلام وكأنهما صنوان لا يفترقان رغم وجود اختلاف شاسع بين المصطلحين ، فالعرب ليسوا جميعاً مسلمين ولا المسلمين جميعهم عرب ، ومع ذلك يصار الى تركيا ليست العدو هادي جلو مرعي/هذا وصف تستحقه طبيعة العلاقة الحقيقية مع الشعب التركي والحكومات المتعاقبة التي تولت شؤون إدارة هذه الدولة الجارة التي يحتاج
Side Adv2 Side Adv1