Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

كي لا تسرق ارادة العراقيين مجددا

 

تغري ثروات العراق السائبة بعض التجار، من شركاء المتنفذين وواجهاتهم التجارية، الذين اغتنوا وضاعفوا ثرواتهم عبر صفقات الفساد المعروفة، وعن طريق المتاجرة بقوت الفقراء، ابتداء بالبطاقة التموينية، مرورا بعقود تجهيز الوزارات، وليس انتهاء  بالأسلحة وأجهزة كشف المتفجرات .. فلا احد يستطيع ان يحزر ما يضمره هؤلاء الجشعون من اجل نهب خيرات العراق وثرواته. هؤلاء لم يكتفوا بما اقترفت اياديهم من جرائم اقتصادية واسعة، وباستنزاف الاموال العامة عبر ترتيب منظم مع من ائتمنهم الشعب على ثرواته، ولم يحفظوا الامانة. هؤلاء شركاء الفساد ومزيّنو طريق الفاسدين، الذين اصبحوا في رمشة جفن من اصحاب البنوك، الذين يدر عليهم مزاد البنك المركزي عشرات ملايين الدولارات شهريا.

هؤلاء .. لا يكتفون بذلك كله، بل ان النهم والجشع يدفعانهم الى المزيد من التطاول على الارادة العامة. فهاهم يجندون الفضائيات لتشويه ذائقة العامة. ذلك انهم مثلما اصبحوا فجأة من اغنياء العراق، غدا بعضهم من مالكي الفضائيات ايضا وممولي وسائل الاعلام. انهم، وهم لا حياء لهم، ولا رادع يثنيهم عن سرقة لقمة الفقراء، يزيفون اليوم التقوى ويدعون الايمان، وهم يحتالون على الصدقة وعلى الخمس والزكاة، ويتطاولون على قيم العمل الخيري، حيث يوزعون شيئا من سرقاتهم على شكل اعانات باسم العفة والرحمة، غير مدركين ان الخزي يلاحقهم على قدر سرقتهم اللقمة من افواه الفقراء.

نعم، لا حدود لشهواتهم، وها هم يدخلون اليوم حتى لعبة التنافس الانتخابي، بعد ان وجدوا في بعض ضعاف النفوس مطايا، تصطف ضمن قوائم تم ترتيبها على عجل! فخمسون مليون دينار لتسجيل الكيان جاهزة، وغيرها عشرات وعشرات ملايين الدولارات مهيأة للانفاق على  الدعاية الانتخابية، لتأمين "فوز" ممثلي قوائم الفساد.

اللافت ان بعض من حصل على هبات شركاء الفساد هذه، " يفلسف" الرشوة المخزية بالزعم انها دعم من الرأسمال العراقي "الوطني"، البعيد عن التمويل الاقليمي. والواقع ان الرأسمال الوطني العراقي الحق، رغم كل الملاحظات التي قد تكون طرحت بشأن طبيعته ودوره، لم يكن يوما مروجا للفساد او مشاركا في تحطيم بنى المجتمع وقيمه. انه الرأسمال صاحب المصانع والمعامل والوحدات الانتاجية الاربعة آلاف وخمسمائة،  المتوقفة عن العمل منذ سنين بسبب السياسات الاقتصادية للحكومة، والتي تقف وراءها ادوار تجار الفساد هؤلاء انفسهم.

ان لتجار الفساد حاسة شم قوية، وقد توصلوا بفضلها الى ان الرهان في الانتخابات المقبلة سيكون على القوائم المدنية والديمقراطية والليبرالية. لذا سارعوا الى تسجيل بعض كياناتهم وتحالفاتهم الانتخابية باسماء "مدنية" و"ديمقراطية" وما اليها، ، واختاروا لتزعمها  اسماء اناس محسوبين على هذه الاتجاه.

لكن هذا الاحتيال لن ينطلي على الناس بسهولة، خاصة وان القوى والشخصيات المدنية الحقيقية والاصيلة معروفة العنوان والاتجاه، ثابتة على قيم النزاهة وصون المال العام.

 

 

 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
أيها الشعب الموزنبيقيقي الجبان هادي جلو مرعي/ السجين القاتل الذي يعيث في الأرض فسادا وقد ذبح العشرات من الخرفان من شعب موزنبيقيق على مدى سنوات ينفق عليه 60 دولارا ان كانت هذه هي معايير العملية السياسية في العراق فلا حاجة لي للترشيح نزار حنا الديراني/ بعد مرور عدة دورات برلمانية قررت مع بعض الزملاء انشاء كيان مستقل تحت اسم (تحالف سورايي الوطني) وكنت حريصا ان حديث السيد وليم وردا في الندوة التي أقامها المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان يوم السبت 6/8/2016 في بغداد بمناسبة الذكرى الثانية لاجتياح داعش مناطق الأقليات العراقية مع دخول احتلال داعش لمناطق الاقليات ، السنة الثالثة ما زالت قوى الشر والظلام تسيطر على المدن والبلدات التاريخية للمسيحيين والايزيديين وقرى التركمان والشبك والكاكائيين وغيرهم . البحث عن تماسك شيعي هادي جلو مرعي/ كانت الجمهورية الإسلامية في إيران غير راضية عن أداء المالكي في الفترة الأولى من حكمه لإعتبارات متعلقة بنهجه السياسي وطريقة
Side Adv1 Side Adv2