Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

مع السلامة يا عراق

 

 

بعد عشر سنين من الحرمان والشقاء والبؤس والفقر والجوع  والضياع والبطالة والصبر والمكابدة وأنا أدور الشوارع والحارات والأزقة والدروب ( وبغداد فيها للمشاة دروب ) ابحث عن دار تؤويني ولا دار , ابحث عن دائرة توظفني ولا دائرة , ابحث عن رغيف خبز أسد به رمقي ولا رغيف خبز , ابحث عن قميص البسه ولا قميص , ابحث عن ثوب يسترني ولا ثوب , ابحث عن قنينة غاز اطبخ عليها طعام ولا طعام ولا قنينة غاز ولا طباخ ولا مطبخ , ابحث عن كهرباء أتدفأ بها في زمهرير الشتاء وأضيء بها عيني من شدة الظلام الحالك ولا كهرباء ولا مدفئة ولا ضياء , ابحث عن صديق يسامرني ولا صديق , ابحث عن أخ اشد به أزري ولا أخ , بل آه من الألم , أنا ضائع لا حبيب ولا قريب وأنا غريب في بغداد .

المطر يهطل من الجهات الست يغرقني يغرق أقدامي ويصل إلى أكتافي , وبقايا أثار المجاري تومئ إلى انه كان هنا وهناك منذ عشر سنين مليارات الدولارات ذهبت هدرا في مجاري بعض المسؤولين عن الصرف الصحي وبلعتها بطون الآفات والتماسيح والحيتان الذين لم يشبعوا من نهب الثروات الوطنية إن بقي ثمة ثروات وطنية لم تنهب بعد أو بقي ثمة مسؤول في العراق لم ينهب بعد – مع احترامي وتقديري للمسؤول النظيف والنزيه الذي يخشى الله - ويا ليت المجاري وقنوات الصرف الصحي تبلع مياه المطر كما بلعت جيوبكم أيها السادة المسؤولون ثروات البلاد والعباد . ( احترامي للشرفاء من المسؤولين )

لقد أثبتت أمانة بغداد خلال عشر سنين أنها غير أمينة على أموال بغداد ولا تصرفها على المستحقات من المجاري وأبواب الصرف الصحي والخدمات , بل تصرفها في جيوبها وجيوب أصحابها المقاولين , وإلا فما معنى أن تغرق كل بغداد في سبع ساعات من المطر وتتوقف عجلة الحياة فيها أياما بعد توقف المطر ..؟ وما معنى أن تصبح بغداد كرة من الماء يطوف بها الناس وتغرق البيوت والمحال والأسواق والطرق والساحات والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية ..؟ ألا ينبري رجل رشيد ليحاكم أمانة العاصمة بغداد ومسؤوليها المقصرين عن قصورهم وعن إهمالهم وعن أفعالهم وعما يرتكبونه من جرائم وموبقات ومكاره وآثام وسرقات وفساد دونه الفساد ..؟ .

إذا بقي الوضع هكذا مهينا مشينا غارقا في الوحول , والحرامية يسرحون ويمرحون ويجولون ويصولون دون حساب أو رقيب فمع السلامة يا عراق .

 

مدير مركز الإعلام الحر
majidalkabi@yahoo.co.uk

صحيفة الحقيقة

http://alhakikanews.com/index.php?aa=pdf

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
كردستان.. قبلة الاستثمارات وحصن الأقليّات كردستان.. قبلة الاستثمارات وحصن الأقليّات لقد تحوّل إقليم كردستان إلى قبلة الأنظار الاستثماريّة في المنطقة. وما هذا النّجاح إلا بسبب الاستقرار السياسي الذي يتمتّع به الاقليم منذ تسعينيّات القرن الماضي. باستثناء الأحداث التي ترافقت مع ظهور تنظيم الدّولة الاسلاميّة التي أرخت بتداعياتها على الإقليم ثروة الجنرال قاسم عطا هادي جلو مرعي/ نحاول العمل جاهدين - على الأقل بقدر تعلق الأمر بعملنا الصحفي- وفي مجال تحرير الأخبار ونقلها وتحليلها والكتابة النقدية وفي الفتاة التي أرادت أن تختفي الفتاة التي أرادت أن تختفي سماح، ١٣ سنة، تعيش في مخيم حسن شام للنازحين في العراق منذ ست سنوات. على الرغم من أنها تبدو أصغر بكثير من عمرها، إلا أنها لم تستطع الالتحاق بالمدرسة لأنها كانت أكبر من السن القانوني للالتحاق في المدرسة مسيحيّونا ... بين الحق والحقيقة شاءت إرادة الخالق في سمائه أنْ حلّ ما حلّ فينا، وما ذلك إلا إرادته، فليكن إسمه ممجَّداً ومسبَّحاً مدى الدهور وكما يقول مار بولس:"كل شيء فيه وبه وله، فليكن إسم الرب مبارَكاً" (رومية37:11). أما الدنيا فقد شاءت بإرادتها أن تحمل إلينا هموم
Side Adv2 Side Adv1