Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

منبّه السابعة..


(قصة قصيرة)

ما أجمل هذه الحياة! قلتُ لنفسي عندما كنتُ جالساً في مكتبي المصنوع من الأبنوس الأفريقي الفاخر ذا اللون البُنّي الداكن وأنا ارتدي بزّتي الرمادية وربطة عنقي الزرقاء وأمامي ثلاثة هواتف بألوان مختلفة اتصل من خلال الأول بسكرتيرتي الجميلة لأطلب منها فنجان قهوة فرنسية فيدخل عامل الخدمة أو "الفرّاش" العجوز القروي الذي كان من ضمن توقيع عقده تحسين المظهر فأحسن مظهره بصورة مضحكة ليصبح خليطاً بين القروية والتمدّن كالغراب الذي أراد تقليد الطاووس في مشيته فلم يفلح الأمر ولما أراد أن يعود لمشيته الطبيعية كان قد نساها تماماً ففقد المشيَتَين!؛ وضع القهوة على الطاولة بنظرات تملؤها الخوف والخجل ولم يدر ظهره مخافة قطع الرزق فرجع إلى الخلف متعثرّاً يكاد أن يسقط بين خطوة وأخرى، هنا يبدأ القلب المتحجّر بالتليّن فأمدّ يدي في جيبي الأيمن لأخرج بعض النقود "الخردة" بقبضتي وأؤشّر إليه برفع حاجبي بكل تكبّر ليعود ويأخذ عيدية الأطفال فكان العيد قريباً، أخذ النقود وحاول تقبيل يدي ولسانه يتمتم لي بأدعية كاذبة!

أتهيأ للخروج إلى المنزل فقد حان وقت المغادرة، فتحتُ باب مكتبي فوثبت السكرتيرة واقفة بقوامها الجميل مبتسمة ابتسامة مصطنعة تنمّ عن التملق وكأنها تجبر ضميرها وهو غير راض! لم اعبأ لها ولا لقوامها ولا لابتساماتها الساحرة فأكمل طريقي وهي تمضي خلفي وصوت كعب حذائها يملأ أجواء شركتي حتى تودعني إلى المرأب أو "الكراج" والموظفين يقومون لمديرهم ومالكهم مرتجفة أقدامهم؛ أصِلُ عند سيارتي الفارهة الثمينة الفخمة التي لم أأذن لأحد قيادتها أو ركوبها مطلقاً، أثناء فتحي باب السيارة أسمع صوت جرس الإنذار يدقّ بشدّة لانتبه من نومي مفزوعاً ومنبه السابعة لا يكف عن الرنين! لعنتُ المنبّه عدة مرات فيا ليته لم يدق حتى أكمل ذلك الحلم الجميل!

ذهبتُ إلى العمل لأعود موظفاً متملقاً لرئيسي ومديري ومالكي فقمتُ له عند دخوله إجلالاً واحتراماً وخوفاً على خبزتي! نظرتُ إليه عند ابتعاده عني وقلت في نفسي: كنتُ مكانه فأفزعني منبه السابعة فيا ترى ما الذي سيفزعه من حلمه هذا؟! خرج شرار احمر من عينَي وشعرتُ كأنّ الحقد والحسد قد لبس علي ملبسه وقلت أكلم نفسي: سيفزعه منبّه الموت كما أفزعني منبه السابعة!

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
رسالة شخصية الى وزيري التربية والتعليم العالي كاترين ميخائيل/ اني الطالب زينب محسن اسكن مدينة بغداد اليوم وعند التحاقي الى المدرسة لبداية العام الدراسية ابلغني مدير المدرسة قرار غريبا, أما حان الوقت لإنصاف المسيحيين؟ نقترح مسيحي نائباً لرئيس الجمهورية أو لرئيس الوزراء عبدالخالق حسين/ لا يختلف اثنان أن المسيحيين هم من السكان الأصليين في العراق (بلاد الرافدين)، سكنوا هذه البلاد منذ ما قبل التاريخ، وهم من الأوائل المرأة في كردستان العراق..بين التهميش والسعي لتكريس المساواة المرأة في كردستان العراق..بين التهميش والسعي لتكريس المساواة ظهرت أخيرا أصوات معزولة في إقليم كردستان العراق تشكك في مظلومية المرأة وتنشر وتبث تقارير وأخبار مفبركة ومغرضة غير دقيقة حول واقع المرأة الكردية ووضعها هادفة للطعن فيها والانتقاص من دورها الريادي في المجتمع بل والذهاب حتى لاختلاق قصص وحكايات وهمية حكاية من قرية تركمانية هادي جلو مرعي/ ورد إتصال من شخص ما يقطن مدينة الحويجة التي تقطنها غالبية عربية جنوب كركوك، كان الشخص متعاطفا مع التركمان في مناطق
Side Adv1 Side Adv2