Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

وطني يؤلمني

 

 

الحرمان والشوق يجعلك تسبح في بحر من الأمنيات لأشياء ترغبها .. وأجمل ما يتمناه أي إنسان في هذا الكون هو وطنًا ينعم بكل ما فيه من عيشة كريمة وحياة آمنة ومستقرة وحقوق المواطنة الحقيقية والجادة، تحت مظلة القانون والعدل والمساواة بين الجميع، وطنًا يشعر فيه المواطن بالدفء بين أحضانه وبالأمان بين ربوعه والطمأنينة في أيامه والأمل في أفقه، وطنًا كل ما فيه أرضًا خيرة معطاة وإنسان يقدسها ويصون كرامة الآخر التي هي من كرامته ... ولكن أين هو ذلك الوطن أو البيت؟!

ظروف أدت إلى المعاناة، وهذه الأخيرة أدت إلى التشتت وألم لا نهاية له، كانت لهما بدايات لا تعد ولا تحصى ولكن النهاية الوحيدة والمجهولة غير واضحة! تعددت الطرق واختلفت المسالك وأختلطت الأمور وتبعثرت النتائج، كثيرين يلعبون على حبل السياسة ويحاولون أن يسحبوا اللعبة نحوهم من أجل الظفر بما فيها، فما يكون بالنتيجة مستقبلا غير آخرين يتحملون العثرات ويعيشون التخبط! البيت ترك بابه مفتوحًا من قبل أهله وبيع ما فيه بأبخس الأثمان، كانوا في ساعة ما مجتمعين حول طاولتهم من أجل تقسيمه وفي حضرة الضيوف، فما كان في النهاية غير النصيب الأكبر للضيوف وأرث القسمة... أنظروا للمفارقة كانوا يحلمون بذلك القليل فكان لهم الواقع بكل ما فيه.

نقشت في الروح جملة (وطني ما زال يؤلمني وجميعي يؤلمني من أجله، وطنًا يعيش في داخلي، وداخلي تعيش في الوطن)، لم نعد نعرف، هل هو الهذيان للوطن أم أنه التفكير بكل ما كان فيه الذي لا يبرح البال؟! أنه الجري خلف السراب والبحث عن اليقين، أنه التعلق بخشبة طافية في عرض المحيط! أنها بلادنا التي نبتنا منها ولها المفروض أن يكون كل شيء، ولكن أين ذلك الواهب والمانح لها؟! كفاءات، أصحاب عقول، مثقفين، مؤرخين ...الخ، أخذتهم الغربة وطوتهم بين صفحاتها وضاعوا في دهاليزها وكان ثمرهم يطرح لها وفيها. تساؤلات كثيرة تؤرق الذهن وتنتهي بعلامة استفهام كبيرة، ولكن السؤال الغالب يبقى يردد ..... إلى متى، وماذا بعد كل ما يجري، هل لتلك العجلة ألا تتوقف أبدًا؟! هل من الممكن أن نلمح الحمام وهو حامل ورق الشجر بمنقاره؟!

يدهشنا الخافي الذي نجهل ملامحه والقادم من تلك الدوامة اللامنتهية بل بالأحرى بتنا نعيش الاندهاش والاستغراب والقلق فيما تؤول إليه كل الأحداث باختلافاتها! لم تترك فسحة ولو صغيرة للنظر من خلالها، الظلام دامس والعفوية قتلت والإرادات سلبت والأفق ثقيل بما يزدحم عليه! أصبح المصير لعبة وساحة مزايدات وأصبح الإنسان طعم صغير مثل الطعم الذي يرمى للأسماك لصيدها، رخصت الروح البشرية ومعها استرخصت كل الأشياء من قبل الإنسان نفسه! اختلفت الأدوار من أجل الأهداف ذاتها  فكانت الازدواجية تعيش بخفتها في ضمير ومكنون الكثيرين وتعكس في الحدث الواقع.

وطني يتألم وألمه يؤلمني، هو بحاجة إلى إسعافات ضرورية قبل أن يصيبه الشلل أو تقطع أنفاسهِ أو ربما الموت المفاجئ! وطني بحاجة إلى أن تضيء الشمس ربوعه وتدفئها ببزوغها، ألم يحنّ الوقت بعد؟ ألم تحّن الساعة من أجل الأخذ بيده وإسناده من أجل أن يعود كما كان؟ الوقوف كثيرًا يؤلم ويقصم الظهر. وطني أشبه بشجرة مملوءة بالزهر، يمر عليها الريح الهباب ليهزها وينثرها وينقل زهرها معه إلى أبعد من حدودها، هكذا هم أبناءه يتبعثرون يومًا بعد يوم وهكذا يبقى مثل تلك الشجرة بلا ثمر إن استمر الحال. نتأمل بالقريب أن يلوح بالأفضل فقد مللنا من كل شيءٍ  الماضي على نفس الوتيرة وأدناها.  

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
العراق والحقائق– منافذ هرب ضيقة لفريسة سمينة صائب خليل/ ما العمل؟ وهل هناك أمل في هذا الليل الأظلم؟ ربما إن توقفنا عن تجاهل الحقائق الصعبة فهناك ثمة أمل. لم يعد هناك وقت للمجاملات طريقة سانت ليغو وأفواه الحيتان سمير اسطيفو شبلا/ كتب الدكتور مهند البياتي بتاريخ 13/11/2013 مقالة على شكل دراسة قانونية تحت عنوان "سانت ليغو المعدل سيسرق اصواتكم" طرح "الجنود الأتراك آذونا كثيراً".. أهالي قرية عراقية تحت وطأة نزاع أنقرة والعمّال حاملاً بيده مظاريف رصاصات وقعت قرب منزله، يتحدّث الرجل السبعيني مصطفى أحمد بحرقة عن معاناة سكان قريته هرور، الواقعة في أقصى شمال إقليم كردستان العراق، مع النزاع بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني، الذي يهدّد حياتهم وسبل معيشتهم أسئلة وأمنية واحدة جاسم الحلفي/ بماذا تفسرون جدل قادة الكتل السياسية لغاية هذه اللحظة حول تعديل قانون الانتخابات؟ لا سيما ان الخلاف بينهم لا يتعلق ببحث افكار
Side Adv1 Side Adv2